الاخبار

الشرع يطلق مشاريع “دار السلام” في حمص.. ما تفاصيلها وما الفوائد المنتظرة؟

وضعت مدينة حمص حجر الأساس لمجموعة من المشاريع التنموية الشاملة باسم “دار السلام”، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، ومحافظ حمص عبد الرحمن الأعمى، إلى جانب قيادات مدنية وعسكرية بارزة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود إعادة إعمار المدينة وتعزيز بيئتها الاستثمارية، حيث وصفت بـ”المحورية” لتطوير البنية التحتية وتحفيز الاقتصاد المحلي.

مشاريع سكنية وتجارية متكاملة

تركز حزمة المشاريع على إنشاء مجمعات سكنية عصرية مجهزة بكافة الخدمات الأساسية، مع إعادة تأهيل الطرق وشبكات المياه والكهرباء.

كما تشمل خطط التنمية إقامة مناطق تجارية وصناعية تهدف إلى خلق فرص عمل واسعة لأبناء المحافظة، مع الالتزام بمعايير التصميم الحديث والحفاظ على البيئة.

وأوضح سالم أبو السعود، معاون محافظ حمص لشؤون الإعلام، أن زيارة الرئيس الشرع تهدف إلى التأكيد على جدية هذه المشاريع وتفنيد الشائعات حولها، مشيراً إلى أن قيمة كل مشروع تصل إلى نحو مليار دولار، وأن أعمال الحفر والبناء ستبدأ فور استكمال التحضيرات النهائية.

“بوليفارد النصر”: رؤية حضرية حديثة

أعلن عن مشروع “بوليفارد النصر” في يونيو الماضي عبر لوحات إعلانية في أنحاء حمص، باعتباره أحد المشاريع العمرانية الكبرى لإعادة تنظيم المدينة برؤية حديثة قائمة على الطاقة المتجددة وتطوير المشهد العمراني.

وينفذه شركة العمران العقارية التابعة لرجل الأعمال رفاعي الحمادي، ويشمل إعادة تأهيل حديقة النصر وإنشاء سوق تجاري عصري.

وأشار أبو السعود إلى أن المشروع سيؤمن نحو 3000 شقة سكنية، ما يسهم في تخفيف أزمة السكن وارتفاع الإيجارات، بالإضافة إلى توفير فرص عمل واسعة.

شراكة مع السعودية لتعزيز التنمية

تم توقيع اتفاقية مع شركة “بيت الإباء” السعودية لتطوير مشروع عقاري ضخم في منطقة كرم الشامي قرب محطة القطار، بمساحة 270 ألف متر مربع، بالتعاون مع الشركة السورية للنفط (IPC).

وأوضح أبو السعود أن المشروع غير ربحي، وسيخصص كامل عوائده لدعم الفئات المتضررة عبر صندوق محافظة حمص، مع توفير 3000 شقة إضافية.

كما بين أن مشروعي “بوليفارد النصر” و”IPC” سيقدمان نحو 10 آلاف فرصة عمل، مع إمكانية استقدام عمالة إضافية لتلبية احتياجات المشاريع، إلى جانب إنشاء مكتب تشغيل داخلي لإدارة الكوادر وضمان حقوقهم، مع مشاركة فعالة للنساء في المجالات الهندسية والإدارية.

تطوير مهارات الشباب ومواجهة التحديات المهنية

وأشار أبو السعود إلى أن محافظة حمص تواجه تحديات كبيرة في سوق العمل المهني بعد 14 عاماً من البطالة، حيث بقي كثير من الشباب بعيداً عن التدريب المهني نتيجة الظروف السابقة والخدمة العسكرية.

وللتعامل مع هذه الفجوة، تعمل المحافظة مع مؤسسات متخصصة على برامج تأهيلية ومهنية للشباب، لتزويدهم بالمهارات اللازمة للانخراط في سوق العمل.

نقلة نوعية مستقبلية لحمص

أكد أبو السعود أن حمص مقبلة على تحول جذري خلال السنوات الخمس المقبلة، لتصبح مدينة حديثة تضم أبراجاً عمرانية، ومدناً طبية ومالية وترفيهية، مع مشاريع صناعية كبيرة تشمل مطاراً وميناءً جافاً، وإمكانية تصدير الكهرباء لدول الجوار.

كما تسعى المحافظة لتطوير السياحة الداخلية والريفية في مناطق مثل بحيرة قطينة، مع الحفاظ على البيئة ونقل بعض المعامل بعيداً عن المناطق السكنية، في إطار خطة شاملة لمدينة جديدة نموذجية في سورية.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى