الاخبار

أمريكا تخفف قيود التصدير إلى سوريا

أعلنت وزارة التجارة الأمريكية، عبر مكتب الصناعة والأمن، عن تخفيف القيود المفروضة على تصدير السلع ذات الطابع المدني إلى سوريا، وذلك اعتبارًا من الخميس 28 آب. القرار يتيح دخول مجموعة واسعة من المنتجات الأمريكية المنشأ، تشمل البرمجيات والتكنولوجيا وأجهزة الاتصالات الاستهلاكية وبعض المعدات المرتبطة بالطيران المدني، دون الحاجة إلى ترخيص مسبق.

الإجراء الجديد يشمل أيضًا تسهيلات إضافية للصادرات المتعلقة بالبنية التحتية في مجالات الاتصالات، الصرف الصحي، توليد الطاقة، والطيران المدني. أما السلع ذات الاستخدام المزدوج، فستُراجع طلبات تصديرها إلى سوريا بشكل فردي، وفقًا لما أكدته الوزارة، مع الالتزام بمعايير تصنيف لوائح مكتب الصناعة والأمن (BIS).

هذا التوجه يأتي تنفيذًا للأمر التنفيذي رقم 14312، الصادر في 30 تموز، والذي ينص على رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا. ورغم التسهيلات، شددت الوزارة على أن القيود ستظل قائمة على الصادرات الموجهة إلى جهات تعتبرها “خبيثة”، بما في ذلك أفراد وكيانات سورية لا تزال خاضعة للعقوبات.

في تصريح رسمي، أوضح جيفري كيسلر، وكيل وزارة التجارة لشؤون الصناعة والأمن، أن هذه الخطوة تعكس التزام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفتح صفحة جديدة أمام الشعب السوري، في إطار دعم الاستقرار والازدهار تحت الحكومة الانتقالية الجديدة. وأضاف أن المكتب سيواصل مراقبة حركة الصادرات لضمان عدم وصول التكنولوجيا الأمريكية إلى جهات غير موثوقة حول العالم.

وفي سياق متصل، أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، في 25 آب، إزالة لوائح العقوبات المفروضة على سوريا من مدونة القوانين الفيدرالية، بما يتماشى مع الأمر التنفيذي ذاته.

وزارة الخارجية السورية رحبت بالقرار، واعتبرته خطوة إيجابية تصب في مصلحة تحسين الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، وتفتح المجال أمام تعاون اقتصادي وتجاري محتمل بين دمشق وواشنطن.

الأمر التنفيذي 14312، الذي وقعه ترامب في 30 حزيران، يهدف إلى إنهاء برنامج العقوبات الأمريكية على سوريا، مع الإبقاء على آليات المساءلة تجاه النظام السابق بقيادة بشار الأسد، وتوسيع حالة الطوارئ الوطنية المنصوص عليها في الأمر 13894، لضمان استمرار العقوبات على الجهات المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أكد أن القرار يفتح الباب أمام إعادة دمج الاقتصاد السوري في منظومة التجارة العالمية، ويمنح البلاد فرصة لإعادة بناء بنيتها التحتية. كما شدد على ضرورة أن تواصل الحكومة السورية اتخاذ خطوات نحو بناء دولة مستقرة تعيش بسلام داخلي وخارجي.

وفي تحول لافت في السياسة الأمريكية، أعلنت واشنطن في 23 أيار الماضي رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا رسميًا، بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، ما يمهد الطريق أمام استثمارات جديدة في بلد أنهكته الحرب.

وجاء هذا التحول نتيجة جهود دبلوماسية إقليمية، قادتها السعودية، التي استضافت في الرياض لقاءً جمع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة اعتُبرت مفصلية في إعادة تشكيل العلاقات الدولية مع سوريا.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى