يحتوي على هدية من فرعون.. متحف حمص يفتح أبوابه مجددًا

يستعد متحف آثار حمص في سوريا لإعادة فتح أبوابه أمام الجمهور بعد سنوات من الإغلاق، ليعرض نحو 1500 قطعة أثرية قيمة ضمن مجموعته، من بينها هدية نادرة قدمها فرعون مصري لملك مملكة “قطنا” التي ازدهرت في الألفية الثانية قبل الميلاد.
أُغلق متحف حمص في عام 2011 نتيجة الاضطرابات التي شهدتها البلاد، وتم نقل مقتنياته إلى مدينة أخرى حفاظًا عليها، قبل أن تُعاد مؤخرًا إلى متحف حمص تمهيدًا لعرضها من جديد.
وأوضحت أمينة المتحف، لبابة العلي، أن المجموعة تضم قطعًا حجرية، وحُليًّا، ونقودًا، وتماثيل، ولقى فخارية، وأواني زجاجية، بالإضافة إلى رقوق مسمارية ولوحات فسيفساء وتوابيت وتماثيل بارزة. من بين أبرز القطع التي سيشاهدها الزوار قطعة أثرية مهداة من فرعون مصر إلى ملك مملكة قطنا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
رغم عدم كشف أمينة المتحف عن تفاصيل هذه القطعة، فقد نشرت صفحة “سوريا الماضي” المختصة بالتراث على فيسبوك أن الهدية عبارة عن تمثال صغير لـ”أبو الهول” قدمه الفرعون أمنحوتب الثاني، الذي حكم مصر قبل حوالي 1400 عام قبل الميلاد، لملك مملكة قطنا.
تقع آثار مملكة قطنا شمال شرق مدينة حمص، ويعود تاريخها إلى عصر البرونز حوالي 2700 عام قبل الميلاد. هذه المملكة شهدت ازدهارًا كبيرًا وكانت لها علاقات وثيقة مع الحضارات المحيطة، بما في ذلك الحضارة الفرعونية في مصر.
بدأت عمليات التنقيب في موقع قطنا منذ عشرينيات القرن الماضي، مع حملات تنقيب موسعة في الثمانينيات، شملت نقل سكان القرى القديمة إلى قرية جديدة تسمى “المشرفة” لتسهيل العمل الأثري. أسفرت هذه العمليات عن اكتشاف أحد أكبر القصور الملكية في سوريا خلال عصر البرونز، إلى جانب مقبرة ملكية سليمة ومجموعة كبيرة من المقتنيات الأثرية.
تجدر الإشارة إلى أن متحف حمص تأسس عام 1974، ويقع في المبنى القديم للبلدية، الذي يتميز بطابعه الفرنسي وبنيته الحجرية المصنوعة من البازلت.
إرم نيوز



