الاخبار

بعد “تعفيش” ممتلكات السويداء.. أين تُباع المسروقات؟

شهدت محافظة السويداء في يوليو الماضي واحدة من أكبر عمليات الاجتياح والنهب التي طالت الممتلكات العامة والخاصة منذ بداية الأزمة السورية. حيث دخلت قوات تابعة لما يُعرف بالحكومة المؤقتة، مدعومة بعناصر من وزارتي الدفاع والداخلية وميليشيات موالية، إلى مدينة السويداء و36 بلدة وقرية في أريافها.

الهجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1600 شخص، إضافة إلى تهجير مئات الآلاف من السكان، وفقاً لتقارير محلية.

نهب شامل طال كل شيء

منصة “السويداء 24” وثّقت عبر مصادرها ومقاطع مصورة أن عمليات النهب لم تقتصر على المنازل، بل امتدت لتشمل المحال التجارية، متاجر الهواتف المحمولة، محلات الذهب والصرافة، وحتى المواشي والطيور المنزلية. كما شملت عمليات التفكيك خطوط الهاتف والكهرباء، وخلع الأبواب والنوافذ من البيوت.

تصريف المسروقات في أسواق علنية

بحسب المنصة، تم نقل المسروقات من السويداء إلى مناطق في ريف درعا وريف دمشق، حيث افتُتحت مراكز علنية لبيعها في قرى مثل اللجاة وبصر الحرير، إضافة إلى المطلة وخربة الورد وبراق شمال السويداء.

مصادر محلية أفادت بأن عناصر من وزارتي الدفاع والأمن العام في درعا يبيعون الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسوب بأسعار لا تتجاوز 15% من قيمتها الأصلية، كما افتتح بعضهم متاجر خاصة لبيع الأثاث ومعدات الطاقة الشمسية.

الشرطة العسكرية بين الحماية والمشاركة

في اليوم التالي للاجتياح، أعلنت وسائل الإعلام الرسمية إرسال الشرطة العسكرية إلى السويداء بالتنسيق مع وزارة الداخلية، بهدف ضبط الأمن وحماية الممتلكات. إلا أن مقاطع فيديو من كاميرات مراقبة أظهرت مشاركة عناصر من الشرطة العسكرية في عمليات النهب.

المنصة أشارت إلى أن هذه الظاهرة لم تواجه برفض واسع من السكان، رغم امتناع البعض عن شراء المسروقات لأسباب أخلاقية، معتبرة أن غياب الردع القانوني ساهم في تحويل النهب إلى سلوك شبه رسمي يُعامل كغنائم حرب.

أرقام مقلقة عن المفقودين والنازحين

في سياق متصل، أكدت الأمم المتحدة أن أكثر من 190 ألف شخص نزحوا من السويداء، ولجأ العديد منهم إلى المدارس، مما يثير مخاوف بشأن استمرار العملية التعليمية مع اقتراب العام الدراسي. كما سُجل فقدان نحو 450 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، منذ بدء الهجوم..

الحل نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى