مصادر : شراكة دفاعية بين دمشق وواشنطن

كسر اللقاء الذي جمع الرئيس السوري أحمد الشرع مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في الرياض منتصف مايو الماضي جمود العلاقات بين دمشق وواشنطن.
اللقاء فتح الباب أمام مسار تطبيع تدريجي، من خلال رفع بعض العقوبات الأميركية والأوروبية ودعم سلطة العهد الجديد في سورية.

لكن هذا المسار ما زال محفوفاً بتعقيدات المشهد الداخلي، بدءاً من أحداث السويداء وتدخل إسرائيل، مروراً بفشل مفاوضات دمشق – “قسد”، وصولاً إلى الانهيار الاقتصادي وتراجع قدرة الجيش السوري بعد تدمير مستودعات الأسلحة الإستراتيجية بغارات إسرائيلية.
واشنطن تدرس شراكة دفاعية
أوضحت لجنة القوات المسلحة في الكونغرس الأميركي أن هناك احتمالاً لشراكة دفاعية مع سورية الجديدة، وأشادت بالخطوات التي اتخذها الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي لبدء دمج القوات الكردية ضمن “القوات الأمنية الفيدرالية السورية”.
اللجنة أوصت بتقديم إحاطة بحلول فبراير 2026 حول تقدم هذا الملف، مشيرة إلى أن دمشق اتخذت إجراءات لوقف تهريب الأسلحة إلى “حزب الله”، وتفكيك دور سورية كدولة عبور للمخدرات، وتقليص نفوذ إيران وروسيا.
دعم محدود لمكافحة الإرهاب
المستشار الأميركي السابق حازم الغبرة أوضح أن الدعم الأميركي للجيش السوري بدأ بالفعل بشكل محدود، في إطار مكافحة الإرهاب، لكنه قد يتوسع مع الوقت. وأضاف أن الشراكات العسكرية جزء من الدبلوماسية الأميركية، وأن التعاون يخدم المصالح المشتركة للطرفين.

مستقبل القواعد الأميركية في سورية
لا تزال القوات الأميركية متمركزة شمال شرقي سوريا منذ 2016 ضمن تحالفها مع “قسد” ضد تنظيم “داعش”.
وبعد تقليص عدد القواعد من ثمانية إلى ثلاث، تؤكد واشنطن نيتها خفض الوجود العسكري تدريجياً بعد انتهاء مهمتها الأساسية.
ويرى الباحث محمد حاج عثمان أن الشراكة، في حال إقرارها، ستكون محدودة بسبب حالة الفوضى في سورية، لكنه شدد على أن واشنطن لن تنسحب بالكامل حتى لا تترك الساحة لإيران أو روسيا.
اندبندت عربية



