الاخبار

أمن مستقل واقتصاد خارجي.. السويداء تعيد تعريف العلاقة مع دمشق

تشير تطورات متسارعة في الجنوب السوري إلى أن محافظة السويداء، ذات الغالبية الدرزية، قد تكون على أعتاب مرحلة سياسية جديدة، يُرجّح أن تتضمن شكلاً من أشكال “الحكم الذاتي”، وسط دعم دولي وغطاء أمريكي واضح.

ما كان يُقال في الكواليس أصبح اليوم موضوع نقاش علني، وما بدأ كمطلب محلي محدود، يبدو أنه تطور إلى مشروع متكامل تُبحث تفاصيله في عواصم القرار الكبرى. ووفقاً لمصادر مطلعة من داخل الطائفة الدرزية، فإن هناك اتفاقاً مبدئياً على منح السويداء استقلالاً إدارياً وأمنياً موسعاً، مقابل التخلي عن أي توجهات انفصالية نهائية عن الدولة السورية.

وبحسب تلك المصادر، فقد تم التوصل إلى تفاهم بهذا الشأن خلال اجتماع جرى مؤخراً في باريس، ضم وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ومسؤول الشؤون الاستراتيجية في الحكومة الإسرائيلية رون ديرمر، بوساطة من المبعوث الأمريكي توماس باراك.

الاتفاق، الذي وُصف بأنه “أمني الشكل سياسي الجوهر”، ينص على منح السويداء جهازاً أمنياً مستقلاً لا يخضع لسيطرة دمشق، إلى جانب السماح لها بإبرام اتفاقيات اقتصادية مباشرة مع شركات أمريكية وإسرائيلية، لا سيما في مجالات الطاقة والبنية التحتية.

ومن أبرز بنود التفاهم، بحسب التسريبات، إنشاء ممر بري دائم يربط بين دروز الجولان ودروز السويداء، تحت إشراف أمريكي مباشر وتحت غطاء “إنساني”.

في المقابل، تُبدي دمشق رغبة في الحفاظ على حضور جزئي لها عند أطراف المدينة، إلا أن طلبها قوبل بالرفض، خشية أن يُعرقل ذلك تنفيذ التفاهم الجديد.

الشيخ موفق طريف، الزعيم الروحي للدروز في إسرائيل، أكد عقب لقائه بالمبعوث الأمريكي أن ملف “المعبر الإنساني” بات قيد الدراسة الجادة، وهو ما أكدته تقارير إعلامية إسرائيلية لاحقاً.

ورغم نفي الحكومة السورية لأي مفاوضات رسمية مع إسرائيل، فإن تصريحات وزير الخارجية الشيباني مؤخراً حول “إطار لتأمين المساعدات من الجولان” أعادت فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت السويداء تقف فعلاً على مشارف إعادة رسم دورها ضمن خريطة سياسية جديدة في سوريا، تُعيد تعريف العلاقة بين المركز والأطراف.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى