اخبار سريعة

الهيئة العامة للطيران المدني توضح أسباب الازدحام في مطار دمشق

شهد مطار دمشق الدولي خلال الأيام الماضية حركة غير مسبوقة، وسط تزايد شكاوى المسافرين حول الازدحام والطوابير الطويلة. وفي هذا السياق، أصدرت الهيئة العامة للطيران المدني السوري بياناً اليوم الأحد، أوضحت فيه أسباب هذا الازدحام وظروفه.

وقالت الهيئة إن مطار دمشق يشهد حالياً ذروة موسمية في حركة السفر، وذلك مع اقتراب نهاية العطلة الصيفية، حيث يعود عشرات الآلاف من السوريين المغتربين إلى أماكن إقامتهم في الخارج بعد قضاء إجازاتهم داخل البلاد.

وأشارت إلى أن “هذا التزايد الكبير في أعداد الركاب ترافقه حركة جوية نشطة، حيث تُسيّر شركات الطيران ما يقارب 30 رحلة يومياً من وإلى مطار دمشق”، معتبرة أن ذلك يعكس مؤشرات إيجابية لتعافي قطاعي السياحة والاقتصاد، وتزايد الطلب على الوجهة السورية.

تحسينات قيد التنفيذ داخل المطار

وأكدت الهيئة أنها تعمل على تحسين تجربة المسافرين عبر تطوير البنية التحتية للمطار ورفع كفاءته التشغيلية. وقد تم الانتهاء مؤخراً من المراحل النهائية لمشروع بوابة دخول جديدة للمسافرين، يُتوقع افتتاحها قريباً، بهدف تقليل فترات الانتظار وتسهيل حركة العبور خصوصاً في فترات الذروة.

وجاء هذا التوضيح الرسمي عقب تداول تسجيلات مصوّرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تُظهر ازدحام المسافرين واصطفافهم في طوابير طويلة خارج مبنى المطار، بانتظار إنهاء إجراءات السفر.

أكبر مشروع تطويري في تاريخ المطار.. شراكة دولية بقيمة 4 مليارات دولار

في تطور لافت، وقّعت الحكومة السورية في 6 أغسطس/آب الجاري مذكرة تفاهم مع تحالف دولي بقيادة شركة “أورباكون” القطرية، تهدف إلى تطوير وتوسيع مطار دمشق الدولي ضمن أكبر استثمار في البنية التحتية السورية منذ عقود، بقيمة تجاوزت 4 مليارات دولار.

ويشمل الاتفاق عدة جوانب، منها تمويل بقيمة 250 مليون دولار لشراء 10 طائرات جديدة من طراز إيرباص A320 لصالح شركة “السورية للطيران”، في خطوة تهدف لتحديث الأسطول الوطني وتعزيز القدرة التشغيلية والمنافسة في الأسواق الإقليمية.

ويدخل مشروع توسعة المطار ضمن حزمة مشاريع استراتيجية أعلنت عنها الحكومة السورية، يبلغ مجموع قيمتها نحو 14 مليار دولار، تغطي مجالات الطاقة والنقل وإعادة الإعمار، بالتعاون مع دول مثل قطر والإمارات والسعودية.

مطار إقليمي متكامل بحلول عام 2030

ووفقاً للمذكرة، فإن الهدف من المشروع هو تحويل مطار دمشق الدولي إلى مركز نقل جوي إقليمي متطور قادر على استقبال أكثر من 31 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030. وستُنفّذ خطة التطوير على خمس مراحل، تبدأ بطاقة استيعابية تبلغ 6 ملايين مسافر في السنة الأولى، وتصل تدريجياً إلى الحد الأقصى.

ويتضمن المشروع إنشاء 32 بوابة حديثة مزوّدة بجسور صعود للطائرات، إلى جانب نظام ملاحة جوية متكامل، وسوق حرة واسعة تضم علامات تجارية عالمية، بالإضافة إلى تطوير الطريق المؤدي إلى المطار بطول 50 كيلومتراً لربطه بشكل أفضل بالمدينة.

كما أشارت “أورباكون” إلى أن تحديث الأسطول الجوي السوري من خلال الطائرات الجديدة سيساعد في تحسين معايير الأمان والكفاءة، ورفع مستوى الخدمة، خصوصاً في حال تخفيف العقوبات المفروضة التي تعيق شراء قطع الغيار والصيانة.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى