اقتصاد

سورية تتلقى عروضًا من أكثر من 70 جهة لتأسيس مصارف جديدة

أكد حاكم مصرف سورية المركزي، عبدالقادر الحصرية، أن المصرف يعمل على تعزيز القطاع المصرفي، توسيع شبكة المراسلين، منح تراخيص لمصارف جديدة، ومعالجة مشاكل السيولة، إلى جانب إصلاح نظام الصرف لضمان الاستقرار وتمكين المستثمرين من إعادة تحويل أرباحهم ورؤوس أموالهم.

وأوضح الحصرية أن تحديث قانون المصرف المركزي يسير بشكل متواصل لتعزيز استقلاليته، وتطوير التشريعات المتعلقة بالمصارف الخاصة وفق المعايير العالمية، مشيرًا إلى أن أكثر من 70 جهة أبدت اهتمامها بتأسيس مصارف جديدة في سورية.

وأشار الحصرية إلى أن السياسة النقدية الحالية ترتكز على محاور رئيسية، أبرزها: تحقيق الاستقرار النقدي، بناء أطر مؤسسية وأدوات فعّالة للسياسة النقدية، إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وترخيص مصارف جديدة لتلبية احتياجات الاقتصاد السوري، وفق ما نقلته وكالة الأنباء القطرية قنا.

وأضاف أن سعر صرف الليرة السورية تحسن بنحو 35%، واستقرت الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق إلى مستويات محدودة، ما يعكس نجاح الإجراءات المتبعة.

كما أشار إلى أن العمل جارٍ على تطوير أنظمة دفع وطنية مملوكة بالكامل للمصرف المركزي، تمهيدًا للانفتاح على القطاع الخاص وتوسيع نطاق الخدمات المالية المبتكرة.

وبخصوص الاقتراض الخارجي، شدد الحصرية على أن السياسة الاقتصادية الجديدة تبتعد عن اللجوء إلى القروض التجارية أو الاقتراض من الأسواق المالية العالمية، مفضلة جذب الاستثمار الأجنبي وتمويل مشاريع التنمية لتجنب الوقوع في أزمات ديون.

كما أكد عدم ربط الليرة السورية بأي عملة أجنبية للحفاظ على استقلاليتها النقدية.

أما فيما يتعلق بشبكة المراسلة المصرفية ونظام “سويفت”، فأوضح الحصرية أن رفع العقوبات في مايو الماضي أعاد تفعيل هذه الشبكة بين المصارف السورية ونظيراتها العالمية، مؤكدًا أهمية الدبلوماسية الاقتصادية وتعزيز أنظمة مكافحة غسل الأموال، وتحديث التشريعات لمنح المصارف الأجنبية الطمأنينة للتعامل مع القطاع السوري.

وفيما يخص الأرصدة السورية المجمدة في الخارج، أفاد الحصرية أن العمل جارٍ على جرد الحسابات الخارجية ومراجعتها قانونيًا، مع وضع خطة مستقبلية لإدارتها ضمن رؤية المصرف، مؤكدًا أن التحديات الحالية تتعلق بالجوانب القانونية وليس بالسياسة.

الاقتصاد اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى