الاخبار

مطار دمشق الدولي عالق في “المنطقة الحمراء”.. وحذر خليجي من تشغيل خطوط منتظمة

بينما أعلنت الحكومة الانتقالية السورية مؤخراً عن خطة لإنشاء مطار جديد في دمشق بطاقة استيعابية ضخمة، يعيش مطار دمشق الدولي حالة من العزلة شبه التامة على خريطة الطيران العالمية، نتيجة عوامل أمنية وتشغيلية، حيث ما يزال مصنفاً ضمن “المنطقة الحمراء”.

هذا الواقع دفع المسافرين السوريين للاعتماد بشكل أساسي على مطار بيروت الدولي كمنفذ بديل للسفر.

ارتفاع التكاليف وضعف الخدمات

توضح نسرين محمد، صاحبة شركة سياحة في دمشق، أن معظم المسافرين يفضلون مطار بيروت بسبب محدودية الرحلات الجوية من دمشق وارتفاع أسعار التذاكر، التي قد تزيد بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالرحلات المنطلقة من بيروت.

كما أن الرحلات القليلة المتاحة من دمشق تنفد مقاعدها بسرعة.

ويضيف المسافر السوري أنس سليمان من الإمارات أن مطار دمشق يعاني من ضعف البنية التحتية وقلة الخدمات، مثل غياب الإنترنت والمقاهي المجهزة، فضلاً عن طول فترة الإجراءات الأمنية.

في المقابل، يقدم مطار بيروت خيارات أوسع للوجهات وشركات الطيران، مع خدمات أفضل.

كما أشار سليمان إلى أن كثيراً من المسافرين يفضلون الرحلات النهارية من دمشق لتجنب المخاطر الأمنية ليلاً على الطرق المؤدية للمطار، ما يزيد من ضغط الطلب على هذه المواعيد.

حذر خليجي وتحديات تشغيلية

شركات الطيران الخليجية الكبرى ما تزال مترددة في تسيير رحلات مباشرة إلى دمشق، وفق المستشار القانوني أحمد الكعبي، الذي يوضح أن تصنيف المطار ضمن فئة المخاطر العالية يضاعف أقساط التأمين، ويجعل الكلفة التشغيلية أعلى من الأرباح المتوقعة.

كما أن ضعف البنية التحتية وصعوبة الالتزام بمواعيد الرحلات بدقة يزيدان من عزوف الشركات العالمية.

ورغم ذلك، تواصل بعض شركات الطيران الصغيرة والإقليمية تشغيل رحلات محدودة إلى دمشق في ظل اتفاقيات خاصة أو ترتيبات استثنائية.

مشاريع تطويرية

تؤكد الحكومة السورية أن خطتها لإنشاء مطار جديد بطاقة 30 مليون مسافر سنوياً، إلى جانب مشروع لتأهيل المطار الحالي ورفع قدرته إلى 5 ملايين مسافر، ستعيد ربط دمشق بخارطة الطيران العالمية.

يُذكر أن مطار دمشق توقف عن العمل بعد سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر 2024، قبل أن يستأنف الرحلات الداخلية في 18 ديسمبر، ويعود لاستقبال الرحلات الدولية في 7 يناير 2025.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى