“الحكومة السورية تتحمل المسؤولية”.. عشيرة لبنانية تحذر من انفلات الأمور على الحدود الشمالية الشرقية

نددت عشيرة آل الحاج حسن اللبنانية بجريمة قتل المواطن اللبناني خضر محمد الحاج حسن على يد مسلحين من الجانب السوري أمام منزله في بلدة حوش السيد علي الحدودية، ووصفت الحادثة بأنها “عمل إرهابي واضح”، مؤكدة تحميل الجانب السوري المسؤولية الكاملة عن الجريمة. كما أعربت العشيرة عن استيائها من ما وصفته بـ”تقصير الدولة اللبنانية في حماية أبنائها”.
في بيان رسمي صدر عن العشيرة، أشارت إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، بل تأتي في إطار اعتداءات متكررة من مسلحين سوريين على قرى لبنانية آمنة رغم وجود الجيش اللبناني، ودون اتخاذ السلطات اللبنانية خطوات حاسمة لضمان حماية المواطنين. وأضاف البيان أن هناك غياباً واضحاً لردع فعال من قبل الجيش والجهات الأمنية المختصة تجاه هذه الاعتداءات المتكررة.
وأشار البيان، الصادر عقب اجتماع موسع للعشيرة، إلى أن الوضع الأمني على الحدود الشمالية والشرقية بات في حالة خطيرة، وأن سكان المنطقة الذين اعتمدوا في السابق على الحكمة والدولة لم يعودوا قادرين على تحمل المزيد من الإهمال والتجاهل.
وأكد البيان أن أبناء المنطقة وضعوا ثقتهم في الدولة اللبنانية التي تعهدت على أعلى المستويات باتخاذ الإجراءات السياسية والدبلوماسية والأمنية لمنع أي تصعيد أو توتر على الحدود، إلا أن هذه التعهدات لم تمنع استمرار الاعتداءات والاغتيالات، كان آخرها قتل المواطن خضر الحاج حسن.
وأدان البيان بشدة الأعمال الإجرامية التي يقوم بها المسلحون السوريون وحمّل المسؤولية الرسمية للسلطات السورية عن هذه الجرائم، مشدداً على أن استمرار سياسة “حصرية السلاح” من قبل الحكومة اللبنانية في ظل عجزها عن حماية المواطنين أمر مرفوض، كما استنكر ربط الأحداث الأمنية بقضايا التهريب، داعياً إلى تشديد السيطرة على الحدود بشكل جدي.
واختتم البيان بدعوة القيادات السياسية والدينية لتحمّل مسؤولياتها، وناشد أبناء المنطقة بضرورة رفع صوتهم للدفاع عن أمنهم وكرامتهم، محذراً من خطر انفلات أمني محتمل في حال استمر تجاهل السلطات الرسمية لما يجري في هذه المناطق الحدودية المنسية.
تشهد الحدود بين لبنان وسوريا توتراً أمنياً متزايداً، وسط تقارير عن تحركات عسكرية متبادلة ومخاوف من اختطاف مسلحين لعناصر من الجيش اللبناني داخل الأراضي السورية بهدف المساومة على إطلاق سراح سجناء في لبنان.
في وقت سابق من العام الجاري، شهدت الحدود بين البلدين اشتباكات عسكرية بعد تبادل اتهامات بين الجيش السوري وحزب الله اللبناني، قبل أن يتوصل الجانبان إلى اتفاق يقضي بانسحاب القوات من قرية حوش السيد علي وضمان عودة المدنيين إليها، كما تم التوصل لاتفاق في اجتماع عُقد برعاية السعودية لتثبيت الحدود بين البلدين، في محاولة لاحتواء التوترات المستمرة.
سبوتنيك عربي



