إعدام قاضٍ مصري في جريمة هزت الرأي العام بالبلاد

أعلنت والدة الإعلامية المصرية الراحلة شيماء جمال تنفيذ حكم الإعدام شنقاً بحق المستشار السابق أيمن حجاج وشريكه حسين الغرابلي، المدانين بقتل ابنتها في جريمة أثارت الرأي العام المصري منذ وقوعها في يونيو 2022.
وأكدت والدة الضحية أن العدالة أنصفت شيماء بعد معركة قضائية استمرت لأكثر من ثلاث سنوات، مشيرة إلى أن الأسرة ستقيم عزاءً رسمياً الأسبوع المقبل، بعد أن “عاد الحق لأصحابه”، على حد تعبيرها.
القضاء المصري ينهي واحدة من أبشع جرائم العنف الأسري
وجهت أسرة شيماء جمال الشكر للقضاء المصري والأجهزة الأمنية على ما وصفته بـ”العدالة الناجزة”، معتبرة أن الحكم يعزز الثقة في قدرة الدولة على محاسبة الجناة مهما كانت مناصبهم، خاصة أن أيمن حجاج كان يشغل منصب قاضٍ في مجلس الدولة قبل إدانته.
وتعود تفاصيل الجريمة إلى اختفاء شيماء جمال بعد خروجها من مجمع تجاري في منطقة أكتوبر، قبل أن تكشف التحقيقات عن تورط زوجها أيمن حجاج في قتلها، بمساعدة شريكه الغرابلي، ودفن جثتها في مزرعة نائية بمدينة البدرشين بمحافظة الجيزة.
دوافع الجريمة وتفاصيل التنفيذ
أظهرت التحقيقات أن الجريمة جاءت على خلفية تهديدات وجهتها شيماء لزوجها بكشف أسرار تتعلق بزواجهما وسلوكه المهني، مطالبة إياه بمبلغ مالي كبير مقابل الطلاق. ووفقاً لما ورد في القضية، استدرجها حجاج إلى المزرعة بحجة شرائها لها، ثم أقدم على قتلها باستخدام مسدس، قيود حديدية، ومادة حارقة لتشويه الجثة.
واعترف الغرابلي لاحقاً بتفاصيل الجريمة، محاولاً تبرئة نفسه، وأبلغ السلطات عن مكان الجثة، ما ساهم في كشف ملابسات القضية.
حكم نهائي بالإعدام
في سبتمبر 2022، أصدرت محكمة جنايات الجيزة حكماً بالإعدام شنقاً بحق المتهمين، بعد استطلاع رأي مفتي الجمهورية. وفي يوليو 2024، أيدت محكمة النقض الحكم ليصبح نهائياً وغير قابل للطعن.
وأثارت الجريمة موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها كثيرون من أبشع جرائم العنف الأسري في مصر، وطالبوا بمحاسبة صارمة للمتورطين، خاصة أن أحدهم كان ينتمي إلى السلطة القضائية.
روسيا اليوم



