كلية الفنون السورية: علامة الصفر للموديل العاري في أعمال النحت والحفر

أعلنت كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق عن قرار يمنح علامة الصفر لأي مشروع تخرج يتضمن أعمالاً فنية تحتوي على الموديل العاري، سواء في النحت أو التصوير أو الحفر. القرار جاء وفقاً لما وصفته الكلية بأنه انسجام مع “الثوابت الأخلاقية والمجتمعية” المعتمدة في سوريا.
القرار أثار موجة من الجدل داخل الأوساط الأكاديمية والفنية، حيث اعتبره البعض تقييداً لحرية التعبير الفني، بينما رأى فيه آخرون خطوة ضرورية للحفاظ على القيم المجتمعية.
جدل بين الحياء الفني والواقع السوري
في بلد شهد سنوات طويلة من الحرب والانتهاكات، تساءل البعض عن مدى اتساق القرار مع الواقع السوري، حيث لم تمنع المجازر والقصف الجهات الرسمية من التأكيد على أهمية الحفاظ على الحياء العام في الأعمال الفنية.
مواطنون عبّروا عن تأييدهم للقرار، معتبرين أن عرض أجساد عارية في الأعمال الفنية لا يتناسب مع ثقافة المجتمع السوري، وأن الجيل الجديد يجب أن يُربّى على قيم الحشمة والاحتشام، بعيداً عن ما وصفوه بـ”تأثيرات الغرب”.
الفن بين الحرية والرقابة
القرار ليس الأول من نوعه، فقد سبق أن أثار تمثال “عشتار” المنحوت على الأشجار في دمشق عام 2019 جدلاً واسعاً، وانتهى بإزالته من قبل مديرية الثقافة بحجة مراعاة المعتقدات العامة ومنع خدش الحياء.
عدد من الفنانين والطلاب اعتبروا أن القرار الأخير يحدّ من الإبداع الفني ويضع قيوداً على التعبير الجمالي، خاصة في مجال النحت الذي يعتمد على دراسة الجسد كعنصر أساسي في التكوين الفني.
دعوات لتوضيح القرار وتعميمه
في المقابل، دعا مؤيدو القرار إلى تعميمه بشكل رسمي وتوضيح أسبابه للطلاب، عبر إصدار كتيب يشرح الخلفية الأخلاقية والمجتمعية التي دفعت لاتخاذه، مؤكدين على ضرورة الالتزام بالقيم المحلية في الأعمال الفنية المعروضة ضمن المؤسسات التعليمية.
سناك سوري



