الثبات: تخوّف جدّي من انتقال “السيناريو السوري” إلى لبنان

أعرب مرجع لبناني بارز عن قلقه من احتمال تصاعد التوترات في المنطقة، وانعكاس ذلك بشكل مباشر على الوضع الداخلي في لبنان، خاصة في ظل الحشد الإقليمي والدولي المتزايد، والذي يتخذ طابعًا عدائيًا تجاه إيران، ويشمل أطرافًا غربية وخليجية إلى جانب إسرائيل.
وأشار المرجع إلى أن هناك احتمالية لقيام إسرائيل بشن هجوم جديد على إيران، بدعم من الولايات المتحدة وأوروبا وبعض الدول الخليجية، في محاولة للحد من النفوذ الإيراني المتنامي في المنطقة، والذي يتجلى في دعم طهران لحركات المقاومة والتحرر في عدد من الدول.
وأكد أن إيران لا تزال تلعب دورًا فاعلًا في عدة ساحات إقليمية، مثل العراق واليمن وفلسطين ولبنان، حيث تواصل دعمها لحركات المقاومة، معتبرًا أن هذا الدعم يمثل موقفًا ثابتًا لا تنوي طهران التخلي عنه.
وفي هذا السياق، جاءت زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إلى العراق ومنها إلى لبنان، لتؤكد التزام إيران بدعم المقاومة في المنطقة، وخصوصًا في لبنان، في ظل الضغوط المتزايدة من الولايات المتحدة وبعض الدول الخليجية وإسرائيل، التي تسعى إلى إنهاء وجود المقاومة ونزع سلاحها. وتحمل هذه الزيارة رسالة واضحة مفادها أن إيران لن تتراجع عن دعم لبنان في الدفاع عن أرضه وحماية حدوده من التهديدات الإسرائيلية.
ويرى المرجع أن زيارة لاريجاني تهدف أيضًا إلى تعزيز التنسيق داخل محور المقاومة، استعدادًا لأي مواجهة محتملة، ولتوجيه رسالة إلى الأطراف المعادية بأن إيران وحلفاءها مستعدون للتصدي لأي عدوان.
كما عبّر المرجع عن مخاوفه من تفاقم الوضع في سوريا، وتأثير ذلك على وحدة البلاد، مشيرًا إلى أن النظام السوري لم يسقط بل تم اقتلاعه بالقوة. ويثير قلقه بشكل خاص ما وصفه بالانفصال الواقعي لمحافظة السويداء عن سلطة دمشق، إلى جانب قيام إدارة ذاتية كردية في شمال شرق سوريا، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور كيانات مذهبية منفصلة، قد تؤثر بدورها على التركيبة السكانية في لبنان.
وفي ظل هذه التطورات، حذّر المرجع من أن المنطقة تتجه نحو إعادة رسم خرائط جديدة، تقوم على تقسيم الكيانات القائمة إلى أجزاء أصغر، في مشهد تصبح فيه إسرائيل القوة العسكرية الوحيدة المهيمنة.
التيار



