الاخبار

النهار تكشف تفاصيل اجتماع عمان السوري الامريكي الاردني

يواصل الأردن جهوده لدعم الاستقرار في سوريا، في وقت يسعى فيه إلى لعب دور رئيسي في مرحلة إعادة الإعمار. وقد تجلى هذا التوجه في الاجتماع الثلاثي الذي عُقد في عمّان يوم الثلاثاء، وجمع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ونظيره السوري أسعد الشيباني، والمبعوث الأمريكي الخاص توم باراك.

مصادر مطلعة كشفت لموقع “النهار” أن الأردن عبّر خلال الاجتماع عن قلقه من التحركات الإسرائيلية في محافظة السويداء، محذراً من احتمال وقوع تطورات أمنية أو عسكرية قد تعرقل جهود التهدئة، خاصة في ظل مخاوف من محاولات تقسيم أو احتلال مناطق سورية.

وطالبت كل من الأردن وسوريا الولايات المتحدة باتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه إسرائيل، مؤكدتين أن التدخل الإسرائيلي في السويداء قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار ويمنح المتطرفين فرصة للتمدد.

الأردن يسعى لتثبيت دوره في إعادة الإعمار فيما يتعلق بملف إعادة الإعمار، أشار المصدر إلى أن الأردن يخشى فقدان فرصة استراتيجية لصالح دول إقليمية أخرى تتنافس على هذا الملف، ويسعى إلى تكثيف تحركاته لضمان حضوره الفاعل في مشاريع إعادة البناء.

وفي هذا السياق، قال وزير الإعلام الأردني الأسبق سميح المعايطة إن الاجتماع الثلاثي يأتي ضمن سلسلة من المبادرات الأردنية لدعم سوريا في مواجهة أزماتها الداخلية، مؤكداً رفض الأردن لأي مشاريع تقسيم، ومشدداً على أن وحدة سوريا تمثل مصلحة استراتيجية للأردن.

المعايطة حذّر من المشروع الإسرائيلي الذي يسعى، بحسب وصفه، إلى تقديم إسرائيل كمدافع عن أهالي السويداء، بينما في الواقع هناك تحركات تهدف إلى فتح الطريق أمام تدخل عسكري إسرائيلي في سوريا، عبر ما يُعرف بمشروع “ممر داود”، الذي يمتد من الحدود السورية مع إسرائيل مروراً بالسويداء، وصولاً إلى مناطق الأكراد والحدود السورية العراقية، ما يشكل تهديداً مباشراً للجنوب والشرق السوري، وكذلك للحدود الأردنية.

وأكد المعايطة أن الأردن يعتبر أي دخول إسرائيلي إلى الأراضي السورية مصدر قلق كبير، خاصة إذا كان على تماس مباشر مع حدوده الشمالية والشرقية. وأشار إلى أن الدور الأمريكي حالياً يساهم في ردع إسرائيل عن تنفيذ تدخل عسكري، مقابل استمرار المفاوضات السورية الإسرائيلية، وهو ما لمسه الأردن في جولات سابقة.

تحركات أردنية لاحتواء التصعيد وأضاف المعايطة أن الأردن كثّف من تحركاته العسكرية على الحدود الشهر الماضي، في رسالة واضحة تعكس جدية الموقف، أعقبها تنسيق مع الولايات المتحدة وتركيا للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في السويداء. ويُعد الاجتماع الثلاثي خطوة إضافية نحو تثبيت هذا الاتفاق، وفتح المجال لحل الخلافات التاريخية بين السويداء والدولة السورية.

فرصة اقتصادية واعدة من جانبه، يرى فادي المجالي، رئيس جمعية سيدات ورجال الأعمال الأردنيين المغتربين، أن سوريا تمثل فرصة اقتصادية مهمة للأردن في مرحلة ما بعد الحرب، خاصة في ظل التحديات الهيكلية التي تواجه الاقتصاد الأردني، والتي تتطلب محفزات جديدة للنمو.

وأوضح المجالي أن سوريا يمكن أن تكون سوقاً واعدة للمنتجات الأردنية، خصوصاً في مجالات الإنشاءات، الأدوية، المعدات، والخدمات الهندسية. وأشار إلى أن الأردن حافظ على موقف متوازن طوال سنوات الأزمة السورية، وبنى علاقات سياسية مع مختلف الأطراف، وهو ما يؤهله اليوم للانتقال من موقع الوسيط إلى موقع الشريك الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى