السلطات السورية تمنع مسؤولاً إيرانياً كبيراً من استخدام مجالها الجوي

كشفت وسائل إعلام تركية أن السلطات السورية رفضت، يوم الأربعاء 13 آب 2025، السماح لطائرة تقل مسؤولًا إيرانيًا رفيع المستوى بعبور المجال الجوي السوري، ما اضطرها إلى تغيير مسارها والتحليق عبر الأجواء التركية.
وبحسب موقع “تركيا اليوم”، فإن الطائرة كانت تقل الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، في رحلة من العراق إلى لبنان، قبل أن تواجه رفضًا رسميًا من دمشق لدخول الأجواء السورية، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين البلدين.
سياسة حظر الطيران الإيراني مستمرة منذ ديسمبر
يأتي هذا القرار ضمن سياسة سورية متبعة منذ ديسمبر الماضي، تقضي بمنع جميع الطائرات الإيرانية من استخدام المجال الجوي السوري، وذلك عقب سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد. وقد أدى هذا الحظر إلى تعطيل خطوط الإمداد التقليدية التي كانت تستخدمها إيران لنقل السلاح والمقاتلين إلى “حزب الله” في لبنان، ما يؤكد القطيعة السياسية بين الحكومة السورية الجديدة وطهران.
تغير في الخطاب الإيراني ومحاولات لاستعادة النفوذ
منذ سقوط النظام السابق، أظهرت القيادة الإيرانية رفضًا واضحًا للواقع الجديد في سوريا. فقد دعا المرشد الأعلى علي خامنئي إلى مقاومة الحكومة الجديدة، بينما وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التطورات بأنها “غير نهائية”، مشيرًا إلى أن من يعتقدون أنهم انتصروا في سوريا “يستعجلون الحكم”.
في المقابل، ردت القيادة السورية الجديدة بحزم، إذ طالب الرئيس السوري أحمد الشرع إيران بإعادة النظر في سياساتها الإقليمية، بينما حذّر وزير الخارجية أسعد الشيباني من محاولات “بث الفوضى” داخل سوريا.
محاولات إيرانية لإعادة التواصل مع دمشق
خلال الأشهر الأخيرة، بدأت إيران بتغيير نبرة خطابها تجاه سوريا، ووصفت فصائل المعارضة السورية بأنها “معارضة شرعية”، في محاولة لفتح قنوات حوار جديدة قائمة على المصالح المشتركة. كما دخلت طهران في محادثات مع تركيا وروسيا لتسهيل إعادة التواصل مع دمشق، وسعت للحصول على تمويل خليجي لمشاريع داخل سوريا، من بينها إعادة تأهيل مطار دمشق الدولي.
لكن هذه الجهود لم تحقق نتائج ملموسة، إذ تصر الحكومة السورية على ضرورة تخلي إيران عن تدخلاتها الإقليمية كشرط لأي تعاون مستقبلي.



