بعد تصاعد التوتر .. تحركات عسكرية للجيش السوري نحو خطوط التماس مع قسد

في تطور لافت على الساحة السورية، كشف مصدر حكومي أن وحدات من الجيش السوري تحركت من مواقعها في مدينة حلب باتجاه المنطقة الشرقية، وتحديدًا نحو خطوط التماس مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وأوضح المصدر في تصريح لتلفزيون “العربي” أن هذه التحركات لا تهدف إلى بدء مواجهة عسكرية مباشرة مع “قسد”، بل تأتي ضمن إجراءات احترازية استعدادًا لأي طارئ قد يطرأ على الجبهات، خاصة مع تصاعد التوتر بين الجانبين في الفترة الأخيرة.
وأكد المصدر أن الخيار الاستراتيجي لدمشق لا يزال مرتكزًا على الحوار والتفاوض، مشيرًا إلى أن الحكومة تحافظ على جميع الوسائل التي قد تُسهم في تسريع التوصل إلى اتفاق سياسي يضمن الاستقرار.
مؤتمر الحسكة يزيد من حدة التوتر
يأتي هذا التحرك العسكري بعد أيام من عقد “الإدارة الذاتية” في شمال وشرق سوريا مؤتمرًا حمل عنوان “وحدة موقف مكونات الإقليم”، وشارك فيه شخصيات دينية بارزة مثل حكمت الهجري، الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، وغزال غزال، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى.
وشدد البيان الختامي للمؤتمر الذي عُقد في الحسكة على ضرورة إقرار دستور ديمقراطي يضمن التعددية القومية والثقافية والدينية، ويدعم إقامة نظام لا مركزي يسمح بمشاركة كافة مكونات المجتمع في الشأنين السياسي والإداري.
المشاركون في المؤتمر اعتبروا أن الإعلان الدستوري الحالي لا يعبّر عن تطلعات السوريين نحو الحرية والكرامة، ودعوا إلى مراجعة شاملة له وإطلاق مسار فعلي نحو العدالة الانتقالية.
دمشق ترفض المؤتمر وتصفه بـ”التحالف الهش”
من جهتها، رفضت الحكومة السورية مؤتمر الحسكة، معتبرة أنه لا يمثّل إطارًا وطنيًا جامعًا بل “تحالفًا هشًا” يضم أطرافًا متضررة من ما وصفته بـ”انتصار الشعب السوري”.
وقال مصدر رسمي لوكالة “سانا” إن دمشق لن تشارك في أي اجتماعات دولية، مثل تلك المقررة في باريس، موجهًا اتهامات مباشرة لمنظمي المؤتمر باستضافة “شخصيات انفصالية ومتورطة في أعمال عدائية ضد الدولة السورية”.
كما أشار المصدر إلى أن المؤتمر يسعى لفرض أجندات تتناقض مع اتفاق 10 آذار، من خلال الدعوات إلى تشكيل جيش وطني جديد، وإعادة النظر في الإعلان الدستوري، وتعديل التقسيمات الإدارية في البلاد.
سناك سوري



