أنقرة ودمشق تعلنان عن أول إنتاج صناعي مشترك

في خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون الصناعي بين تركيا وسورية، شهدت العاصمة التركية أنقرة في بداية أغسطس/آب الجاري إطلاق أول عينة إنتاج ضمن مشروع صناعي تركي مشترك.
جرى ذلك بحضور وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار ونظيره التركي وزير الصناعة والتكنولوجيا محمد فاتح كاجر، في مصنع “ميكست” (MEXT)، الذي يُعد من أبرز مراكز الابتكار التكنولوجي في المنطقة الصناعية بأنقرة
تأتي هذه الخطوة كجزء من مساعي البلدين لتعزيز التكامل الاقتصادي وتبادل الخبرات في مجالات التصنيع الذكي والتحول الرقمي، وذلك بعد سلسلة من اللقاءات الرسمية التي جمعت بين المسؤولين الحكوميين في البلدين.
الوزير السوري: خطوة نحو شراكة إستراتيجية
من جانبه، اعتبر الوزير السوري أن المشروع يمثل “الخطوة الأولى نحو شراكة إستراتيجية أوسع في مجال التصنيع الذكي والتحول الرقمي”، مؤكدًا رغبة دمشق في الاستفادة من الخبرات التركية المتقدمة في هذا المجال.
رؤية صناعية مشتركة لمستقبل سورية
أثناء الزيارة، قام الوفد السوري بحضور عرض تقديمي موسع في المنطقة الصناعية الأولى بالعاصمة التركية، حيث عرض المسؤولون الأتراك رؤيتهم الإستراتيجية للتعاون الصناعي مع سورية، والتي تضمنت محاور متعلقة بإعادة بناء البنية التحتية الصناعية وتطبيق مفاهيم التحول الرقمي والتصنيع الذكي في سورية استنادًا إلى الخبرات التركية.
زيارة رفيعة المستوى
ضم الوفد الحكومي السوري الذي زار تركيا في الأسبوع الأول من أغسطس/آب، كلًا من نائب وزير الاقتصاد باسل عبد الحنان، ونائب وزير النقل، ومسؤولين من وزارة الطاقة، إلى جانب ممثلين عن مجلس الأعمال السوري التركي.
وتضمنت الزيارة مدينتي أنقرة وإسطنبول، حيث عقد الوفد سلسلة من الاجتماعات مع مؤسسات حكومية واقتصادية تركية.
14 بروتوكول تعاون بين البلدين
أسفرت الزيارة عن توقيع 14 بروتوكول تعاون في مجالات متنوعة تشمل الصناعة والطاقة والنقل والتحول الرقمي، بالإضافة إلى اتفاقات لدراسة سبل دعم البنية التحتية للمناطق الصناعية في سورية، باستخدام الخبرات التركية. كما تم الاتفاق على إنشاء مركز تقني جديد في سورية بالتعاون مع مؤسسة “ميكست”، بهدف نقل تجربة التحول الرقمي الصناعي وتحسين الكفاءة الإنتاجية.
لقاء مع الجالية السورية في تركيا
في ختام الزيارة، نظم مجلس الأعمال السوري التركي لقاء موسعًا للوفد مع الجالية السورية في إسطنبول، بمشاركة مئات من رجال الأعمال والمهنيين.
وكان اللقاء منصة لبحث سبل التعاون مع السوريين في الخارج وإشراكهم في جهود إعادة البناء داخل سورية.
وأكد الوزير الشعار في ختام اللقاء أن “العنصر البشري يبقى الركيزة الأساسية لأي مشروع اقتصادي” وأن سورية تتطلع إلى “مرحلة من النمو تعتمد على تفعيل القدرات الوطنية داخل البلاد وخارجها”.



