اخبار ساخنة

كلثوم أكبري.. سيدة إيرانية تنهي حياة أزواجها الـ11

مثّلت كلثوم أكبري، المرأة الإيرانية التي تورّطت في واحدة من أخطر قضايا القتل المتسلسل في البلاد، أمام المحكمة في مدينة ساري بمحافظة مازندران شمال إيران. المتهمة تواجه اتهامات بقتل 11 من أزواجها السابقين ومحاولة قتل رجل آخر، في جريمة استمرت على مدار أكثر من عقدين.

تعود بداية الجرائم إلى عام 2000، حيث كانت كلثوم تستهدف رجالاً مسنين تتزوجهم، ثم تقوم بقتلهم بطرق خفية بهدف الاستفادة من الميراث والمهر، وفق ما ورد في لائحة الاتهام التي نشرتها صحيفة “هفت صبح” الإيرانية.
انكشاف الجريمة

انكشفت القضية لأول مرة في سبتمبر 2023، بعد وفاة غامضة لآخر أزواج المتهمة، عزيز الله بابائي. شكوك أبنائه دفعتهم للتحقيق، حيث تواصل أحد معارف العائلة معهم وذكر حادثة محاولة قتل سابقة تعرض لها والدهم على يد كلثوم. هذا الأمر دفع الأسرة إلى فتح تحقيق رسمي، مما كشف عن سلسلة جرائم متشابهة نفذتها المتهمة خلال 22 عاماً.
اعترافات وحيثيات القضية

في البداية، أنكرت كلثوم الاتهامات الموجهة إليها، لكنها اعترفت لاحقاً بعد عرض تسجيلات فيديو تظهر إعادة تمثيل الجرائم. مع ذلك، حاولت التهرب من التفاصيل، متظاهرة بالضعف. كشفت إحدى شهود العيان، ابنة أحد الضحايا، أن كلثوم كانت تخلط أدوية السكري والأدوية الجنسية في مشروبات الضحايا، مما يؤدي إلى وفاتهم بأعراض تبدو طبيعية، وهو ما صعّب كشف جرائمها في البداية.
جلسات المحكمة وشهادات العائلات

شهدت الجلسة حضور عائلات أربعة من الضحايا الذين طالبوا بالقصاص، في حين ينتظر باقي أولياء الدم تقديم طلباتهم في الجلسات المقبلة. القضية تضم أكثر من 45 مشتكيًا من ورثة الضحايا.

طالب محامي الدفاع بإجراء فحوصات نفسية للمتهمة، مدعياً احتمال معاناتها من اضطرابات عقلية. لكن أحد أولياء الدم رد قائلاً: “ما قامت به كلثوم كان مخططاً بدقة، من شراء الأدوية وتحضير الجرعات، وهذا لا يمكن أن يصدر عن مريضة نفسية.”
دوافع مالية وراء الجرائم

أوضحت التحقيقات أن كلثوم كانت تستغل كل جريمة قتل للمطالبة بالميراث أو مهر الزوج القتيل، مما يؤكد الدافع المالي وراء أفعالها. وأول ضحاياها كان رجلاً متقاعداً من منطقة قرب قائمشهر شمال إيران، وتلتها عدة حالات مماثلة.
قضية أثارت غضب الأسر وتحولت إلى سخرية على السوشيال ميديا

بينما تنتظر عائلات الضحايا العدالة، أعرب كثير منهم عن استيائهم من تحول القضية إلى مادة للسخرية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن حجم الألم الذي عاشوه لا يمكن تخيله. وقال أحد أولياء الدم: “نحن نطالب بالعدالة فقط، ولسنا مستعدين لتحمّل سخرية لا تراعي مشاعرنا وأرواح آبائنا.”
الحكم المنتظر

في ختام الجلسة، بدأت المحكمة في مداولتها لإصدار الحكم النهائي في قضية كلثوم أكبري، التي أصبحت تُعرف في إيران بلقب “الأرملة السوداء”. هذه القضية تُعد واحدة من أبرز قضايا الجريمة المنظمة في تاريخ البلاد، وسط مطالب شعبية وإعلامية بإنزال أشد العقوبات بحق المتهمة.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى