واشنطن تحضر لقرار أممي بشأن الرئيس السوري أحمد الشرع

ذكرت مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة تسعى إلى رفع العقوبات المفروضة من قبل مجلس الأمن الدولي على الرئيس السوري أحمد الشرع وجماعة “هيئة تحرير الشام”، رغم توقعات بفرض “فيتو” من جانب الصين.
ووفقًا لموقع “أل مونيتر”، فقد وزعت واشنطن مشروع قرار على بريطانيا وفرنسا يدعو إلى إزالة اسم الشرع ووزير الداخلية السوري أنس خطاب من قائمة العقوبات الأممية المتعلقة بمكافحة الإرهاب، والتي تشمل تنظيم القاعدة وتنظيم “داعش”. وتشمل هذه العقوبات قيودًا على السفر الدولي تتطلب إذنًا خاصًا من الأمم المتحدة.
ويتضمن المشروع الأمريكي أيضًا توسيع استثناءات العقوبات لتسهيل الأنشطة التجارية في سوريا، مع إدخال استثناء محدود على حظر الأسلحة يسمح لوكالات الأمم المتحدة باستخدام معدات ضرورية في عمليات إزالة الألغام وغيرها، دون الخضوع للقيود المتعلقة بالاستخدام المزدوج.
وكانت النسخة الأولى من المشروع تطالب برفع اسم “هيئة تحرير الشام” من قائمة العقوبات، لكن بعد توقع اعتراض بعض أعضاء مجلس الأمن، وبالأخص الصين، تم تعديل النص ليتم رفع الاسم عبر لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة التي تعمل بشكل سري.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان رفع اسم الشرع سيتم قبل مشاركته المنتظرة في قمة الأمم المتحدة المقبلة في نيويورك، حيث من المتوقع أن يلقى أول خطاب لرئيس سوري أمام الجمعية العامة منذ عام 1967.
وقال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، إن الأمم المتحدة ليست جاهزة حتى الآن لرفع اسم هيئة تحرير الشام وقائدها السابق من القائمة السوداء، لكنه توقع حصول الشرع على إعفاء خاص يسمح له بالسفر لحضور اجتماعات الجمعية العامة في سبتمبر، حتى لو ظل اسمه مدرجًا.
وأضاف باراك أن القرار بشأن عقد لقاء محتمل بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والشرع على هامش القمة لم يُحسم بعد.
يرجع إدراج هيئة تحرير الشام في قائمة الإرهاب الأممية إلى عام 2014، عندما أُدرج سلفها جبهة النصرة كفرع لتنظيم القاعدة في سوريا، وكان التنظيم ينفذ هجمات انتحارية وتفجيرات بسيارات مفخخة واغتيالات استهدفت المدنيين والعسكريين.
على مدى السنوات الماضية، أعادت الهيئة تشكيل نفسها عدة مرات، حيث أعلنت في 2016 انفصالها رسميًا عن تنظيم القاعدة، ثم اندمجت عام 2017 مع فصائل سورية أخرى لتشكيل هيئة تحرير الشام، التي أُدرجت على قائمة العقوبات الأممية في 2018 باعتبارها امتدادًا لجبهة النصرة.
وفي خطوة حديثة، ألغت إدارة ترامب تصنيف هيئة تحرير الشام كمنظمة إرهابية أجنبية، استنادًا إلى التزام الحكومة السورية بمكافحة الإرهاب.
وخلال جلسة لمجلس الأمن، دعت المندوبة الأمريكية بالإنابة، دوروثي شيا، إلى إعادة النظر في العقوبات الأممية على الهيئة، معتبرة أن المجلس يمكنه تعديل العقوبات لدعم الحكومة السورية في حربها ضد الإرهاب، مع الحفاظ على إدراج أخطر المتشددين.
ويُعد الموقف الصيني أكبر عقبة أمام رفع العقوبات عن الهيئة، حيث تعبر بكين عن قلقها من دمج الجيش السوري لعناصر من الأويغور المنتمين إلى حزب تركستان الإسلامي، وهو تنظيم جهادي يسعى لإقامة دولة إسلامية في إقليم شينجيانغ وآسيا الوسطى.
وقد شغل العديد من مقاتلي الحزب مناصب قيادية في الجيش الوطني السوري الجديد، الذي أنشأ الفرقة 84 لاستيعاب الأويغور ومقاتلين أجانب آخرين.
كما تعارض روسيا رفع العقوبات في الوقت الراهن، مطالبة الحكومة السورية باتخاذ خطوات واضحة بشأن المقاتلين الأجانب وضمان حماية الأقليات.
رغم هذه التحفظات، تواصل موسكو اتصالاتها مع الحكومة السورية الجديدة، حيث استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في موسكو، في أول زيارة لمسؤول سوري رفيع منذ تغيير النظام.
روسيا اليوم



