اخبار ساخنة

عكس المتوقع.. هذا هو ببساطة سرّ سعادة الفنلنديين

على الرغم من قسوة الطقس وغياب الشمس لفترات طويلة خلال السنة، لا تزال فنلندا تحافظ على موقعها في صدارة تقرير السعادة العالمي، كواحدة من أسعد الدول في العالم.
لكن ما السر الحقيقي وراء هذا الشعور بالرضا العام؟

الصدق العاطفي والمجتمع المتفهم

توضح ميري لاريفارا، مديرة الشؤون الاستراتيجية في منظمة MIELI للصحة النفسية، أن الفنلنديين لا يشعرون بضرورة “ادعاء السعادة”. بإمكانك أن تقول ببساطة: “أنا لست على ما يرام” دون أن يثير ذلك استغراب من حولك. هذا القبول الاجتماعي للضعف الإنساني، يخلق راحة نفسية نادرة.
التوازن بين العمل والحياة

أما البروفيسورة ميركا هينتسانن من جامعة أولو، فتشير إلى أن التوازن بين العمل والحياة الشخصية يُشكّل عاملاً أساسياً في رفع جودة الحياة. المواطنون في فنلندا يحصلون على وقت كافٍ لأنفسهم، لممارسة الهوايات أو قضاء وقت مع العائلة.

ويُضيف يوهو سآري، عميد كلية العلوم الاجتماعية في جامعة تامبيري، أن قصر مسافات التنقل وسهولة الوصول إلى أماكن العمل تخفف من الضغط اليومي بشكل كبير.

الطبيعة للجميع

تتمتع فنلندا بقانون يُعرف بـ”حق الجميع”، والذي يتيح لكل شخص الدخول إلى الغابات والبحيرات مجاناً. هذا التفاعل الدائم مع الطبيعة يُقلل التوتر ويُعزز السلام الداخلي، بحسب دراسات متكررة.

الثقة والروابط الاجتماعية

يصف سآري المجتمع الفنلندي بأنه يقوم على “قوة الروابط الضعيفة”، أي الثقة المتبادلة حتى بين الغرباء. هذه الشبكات الاجتماعية تُقلّل الشعور بالوحدة وتزيد من الانتماء المجتمعي، وهو أحد مفاتيح السعادة المستقرة.

مفهوم مختلف للسعادة

تقول لاريفارا إن السعادة في فنلندا لا تعني الفرح المفرط أو المشاعر الجارفة، بل هي حالة هدوء ورضا داخلي، تكفي لعيش حياة متوازنة.
وتختم هينتسانن بأن السعادة مسؤولية جماعية، تتعلق أيضًا بالسياسات العامة والقرارات الاقتصادية التي تؤثر على جودة الحياة بشكل عام.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى