الاخبار

باراك يتعهد بمحاسبة قتلة المواطن الأميركي في السويداء.. ما دور دمشق؟

لا تزال قضية مقتل المواطن الأميركي من أصل سوري درزي، حسام سرايا، تلقي بظلالها على المشهد السوري، بعد مقتله خلال الأحداث الدامية التي شهدتها محافظة السويداء في يوليو الماضي. وفي أحدث تطور، أكد توماس باراك، المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية، أن بلاده ملتزمة بكشف ملابسات الجريمة ومحاسبة الجناة.
تعاون أميركي – سوري في التحقيق
وفي تصريحات للصحفيين بواشنطن، كشف باراك أن الحكومة السورية المؤقتة برئاسة أحمد الشرع، تتعاون بشكل كامل مع التحقيقات التي يُجريها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI)، موضحاً أن سرايا كان مقيماً في ولاية أوكلاهوما ويحمل الجنسية الأميركية.
وقال باراك: “سنصل إلى الحقيقة الكاملة حول مقتل حسام سرايا، وكل من يثبت تورطه سينال العقاب العادل”، مشيراً إلى أن التحقيق يستند حالياً إلى مقاطع الفيديو المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتي توثق لحظة الإعدام الجماعي لسرايا وسبعة من أقربائه، على يد مسلحين بزيّ يُشبه زي القوات الحكومية.
لجنة تحقيق.. ورفض شعبي
ورغم تشكيل لجنة تحقيق في الأحداث، إلا أن أطرافاً محلية ودولية عبّرت عن رفضها لطبيعة اللجنة وآلية عملها، خاصة في ظل الاتهامات الموجهة لبعض عناصر الأجهزة الأمنية بالمشاركة في المجزرة.
وكانت عائلة سرايا قد أكدت أن الخاطفين اقتحموا منزلهم في 16 يوليو، ونقلوا الضحايا إلى مكان مجهول، ليظهر لاحقاً مقطع مصوّر يوثق إعدامهم بطريقة وحشية.

باراك: نصحت الشرع بإصلاحات عسكرية
وكشف باراك أيضاً أنه أوصى الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع بإعادة هيكلة الجيش وتقليص نفوذ الجماعات المتشددة، تفادياً لتكرار المجازر وضمان الاستقرار السياسي والاجتماعي، مشيراً إلى أن مثل هذه الإصلاحات ضرورية لاستعادة الدعم الدولي.
تفاصيل مجازر السويداء واتفاق التهدئة
بين 13 و21 يوليو، شهدت محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية أعنف موجة من العنف منذ سنوات، بعد اقتحامها من قبل قوات تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية، مدعومة بعشائر البدو. ووفق تقارير ميدانية، ارتكبت تلك القوات إعدامات ميدانية طالت مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، ما تسبب برد فعل عنيف من الفصائل المحلية.
وقد أُجبرت القوات المهاجمة على الانسحاب بعد ضغوط دولية ودخول الفصائل في مواجهات مباشرة معها.
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 22 يوليو، بضمانة أميركية، ويشمل تبادل الأسرى من الطرفين، حيث أفرج الدروز عن نحو 1300 أسير بدوي كـ”بادرة حسن نية”، في انتظار إطلاق سراح 110 دروز محتجزين لدى الطرف الآخر.
ضحايا الاشتباكات بحسب المرصد السوري:
إجمالي عدد القتلى: 1311 شخصاً
عدد القتلى من أبناء السويداء: 637
بينهم 196 مدنياً، منهم 28 امرأة و8 أطفال ورجل مسن، أُعدموا ميدانياً على يد عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية
“الحل”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى