الاخبار

تحركات سرية وتحشيدات.. نُذر معركة جديدة في الساحل السوري

كشفت مصادر محلية مطّلعة في الساحل السوري عن تصاعد حاد في مؤشرات التوتر داخل المناطق ذات الغالبية العلوية، في ظل معلومات تفيد باحتمال انطلاق تحرك جديد يستهدف مواقع عسكرية وأمنية تابعة للقوات الحكومية، من قبل مجموعات توصف بـ”فلول النظام السابق”.

وبحسب مصادر متقاطعة، شهدت المنطقة خلال الأيام الأخيرة استنفاراً أمنياً واسع النطاق، حيث عززت قوات الأمن السوري نقاط تمركزها، وزادت من عدد الحواجز التي كانت قد شهدت في الفترة الماضية انخفاضاً ملحوظاً في الانتشار والجاهزية.
بلدات تشهد تحركات مريبة

وأفادت المصادر أن بلدة عين الشرقية في ريف جبلة كانت مسرحاً لأحد أبرز الأحداث، حيث افتعلت دورية تابعة للأمن العام خلافاً مع السكان المحليين، مدعيةً إطلاق نار على سياراتها أثناء مرورها بالقرب من البلدة على أوتستراد اللاذقية – حماة. وقد نفى أهالي المنطقة وقوع أي إطلاق نار، لكن رغم ذلك، استدعى الأمن العام تعزيزات مؤللة اقتحمت البلدة، بحجة البحث عن أسلحة، واعتقلت عدداً من الشبان دون العثور على أي دليل يبرر التدخل.

كما تكررت السيناريوهات ذاتها في مدينة القرداحة، مع تنفيذ حملات اعتقال طالت عدداً من الشباب، وسط تقديرات بأن الهدف من ذلك هو تقليص عدد القادرين على حمل السلاح في حال اندلاع مواجهة مسلحة وشيكة.
تحذيرات من تكرار سيناريو مارس الماضي

أشارت المصادر إلى أن هذه التطورات تشبه إلى حد بعيد ما حدث قبيل اندلاع أحداث مارس/آذار الماضي، حين فجّرت اقتحامات أمنية غير مبررة تمرداً واسعاً في بعض قرى الساحل، بدأ في بلدة بيت عانا، مسقط رأس اللواء السابق سهيل الحسن، وتطور إلى معارك عنيفة أسفرت عن سيطرة مجموعات مسلحة على مواقع عسكرية، قبل أن تتدخل الحكومة بقوة قوامها أكثر من 200 ألف مقاتل، لتنتهي المواجهات بمجزرة مروعة راح ضحيتها أكثر من 1700 مدني علوي.
تحضيرات لـ”معركة الساحل الثانية”

تفيد معلومات خاصة حصلت عليها “إرم نيوز” بأن هناك تحضيرات سرية ومكثفة لمعركة جديدة تهدف إلى السيطرة على الساحل السوري وطرد قوات الجيش والأمن منه، تمهيداً لإعلان حكم ذاتي على غرار ما حدث في السويداء وشمال شرقي سوريا.

وتشير المصادر إلى أن القائد العسكري السابق سهيل الحسن يتولى تنسيق العمليات بالتعاون مع رجل الأعمال المعروف وابن خال الرئيس السوري، رامي مخلوف، الذي يموّل التشكيلات المسلحة الجديدة ويوفر الدعم اللوجستي الكامل.

وتحدثت التقارير عن آلاف المقاتلين المدربين الذين باتوا جاهزين للتحرك فور الحصول على دعم جوي إقليمي أو دولي، مع ترجيحات بوجود تنسيق سري بين روسيا وإسرائيل، قد يسهم في تسهيل الهجوم أو التغطية عليه.
تركيا تدخل على الخط وتحذر من “حكم ذاتي”

بحسب ذات المصادر، تملك تركيا معلومات مؤكدة حول التحرك المرتقب، وقد حذرت الحكومة السورية علنًا من أي محاولة لتقسيم البلاد أو إقامة كيانات مستقلة في الساحل، مبدية استعدادها للتدخل المباشر في حال تطور الوضع بهذا الاتجاه.

وشهد الأسبوع الماضي حادثة لافتة، تمثلت في دخول قوة تركية إلى ريف اللاذقية الشمالي تحت غطاء جوي، لإنشاء نقطة مراقبة عسكرية، ما استدعى تدخلاً إسرائيليًا سريعًا واستنفاراً جوياً روسيًا، انتهى بعودة القوات التركية إلى الحدود.

وفي تطور لاحق، نقلت تركيا شحنة من الأسلحة إلى اللواء 107 في ريف جبلة الخاضع لسيطرة الحكومة، لكن الطيران الإسرائيلي استهدف الموقع فجر الخميس بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى تدمير العتاد وانفجارات كبيرة، بحسب ما وثّقه ناشطون.
قلق شعبي وتحذيرات مدنية

في ظل هذه الأجواء المتوترة، يزداد قلق الأهالي في الساحل السوري من احتمال اندلاع موجة جديدة من العنف، لا سيما بعد ما جرى في مارس/آذار الماضي. ووجّهت تحذيرات واسعة للسكان بضرورة التزام منازلهم وتجنب التنقل إلا للضرورة القصوى.

ويعبّر كثيرون في الساحل عن رفضهم لأي مغامرات عسكرية جديدة، مؤكدين أن المدنيين هم دائماً من يدفعون الثمن، خاصة في ظل غياب أي دور حقيقي لهم في اتخاذ القرار.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى