مدير الأمن الداخلي يلتقي موقوفي السويداء ويعدهم بالإفراج عنهم قريباً

أكد أحمد دالاتي، مدير الأمن الداخلي في السويداء، خلال اجتماع مع عدد من الموقوفين من المحافظة، أن الكثيرين كانوا يعلنون في الاجتماعات العامة أن دمشق هي قبلة الجميع ويرفضون فكرة التقسيم، لكن الواقع على الأرض كشف عكس ذلك.
وفي حديثه مع “الإخبارية السورية”، تساءل دالاتي عن أسباب الاستقواء بقوى خارجية، وعن رفض الدخول إلى مؤسسات الدولة طوال ثمانية أشهر، بالإضافة إلى طلب إنشاء معبر مع الأردن والحماية الدولية، معتبراً أن ذلك يعكس وجود مشروع يهدد أمن البلد وشعبه.
وأشار دالاتي إلى وجود ضباط في إحدى غرف العمليات بالسويداء، الذين وصفهم بأنهم من بقايا النظام السابق، وأيدهم بجرائم ضد السوريين، بما في ذلك أبناء المحافظة نفسها.
وأضاف دالاتي أن القوات الحكومية واجهت ضغوطاً دولية للخروج من السويداء، حيث كانت هناك ترتيبات لإخراجها، محذراً من أن الانسحاب سيشجع البدو على التدفق من مختلف المناطق للدفاع عن ذويهم، وهو ما يصعب السيطرة عليه.
وأوضح أن القرار بسحب القوات الحكومية جاء لتجنب اندلاع حرب مفتوحة مع “كيان الاحتلال”، مشيراً إلى أن العشائر تدخلت لاحقاً لأن الأهالي داخل المحافظة كانوا يتعرضون للخطر، فيما الجيش لم يتمكن من التحرك بحرية. وأكد أن الدول أدركت خطأها سريعاً وطلبت من السلطات المحلية لعب دور الحاجز بين السويداء والعشائر، مما ساعد في التوصل إلى وقف إطلاق نار وإطلاق سراح معظم البدويين المحتجزين.
وأشار دالاتي إلى أن المسار الإنساني مستمر بكافة جوانبه، واصفاً ما حصل بأنه جرح عميق ونقطة سوداء في تاريخ سوريا. وشدد على أن الدولة تسعى فقط لمصلحة السويداء، داعياً الجميع إلى التوقف عن إثارة الجراح القديمة.
وخاطب الموقوفين قائلاً إن وضعهم الحالي مؤقت، معبراً عن أمله في عودتهم قريباً إلى أهلهم بحالة مكرمة ومعززة، وحثّهم على رفض الأصوات الشاذة التي تهدد مصالح البلاد وتدعو إلى التدخل الخارجي.
كما أعرب دالاتي عن استغرابه من بيان الشيخ حكمت الهجري، الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، الذي دعا لمواجهة القوات الحكومية رغم موافقته سابقاً على بنود الاتفاق مع الدولة.
وخلال اللقاء، عبر الموقوفون عن امتنانهم لما وصفوه بـ”حسن الضيافة”، مؤكدين أنهم لم يُعاملوا كأسرى بل كضيوف، ولم يتعرضوا لأي إساءة.
سناك سوري



