الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية تناقش إلغاء القوانين الاستثنائية .. بغياب وزير العدل

ترأس علي كده، معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية، أول اجتماع للجنة الأمانة العامة لشؤون مجلس الوزراء بعد صدور الإعلان الدستوري، وذلك بحضور عدد من القضاة والخبراء القانونيين المختصين في الشؤون الدستورية والتشريعية.
ووفقاً لما نقلته قناة “الإخبارية السورية”، فإن الاجتماع جاء في سياق العمل على تهيئة البيئة القانونية اللازمة لتحقيق العدالة الانتقالية، من خلال مراجعة وإلغاء القوانين الاستثنائية التي تنتهك حقوق الإنسان. وناقشت اللجنة آلية تصنيف هذه القوانين ووضع معايير دقيقة لتحديد ما يجب إلغاؤه أو تعديله منها.
وصرحت الأمانة العامة بأن الاجتماع خلص إلى تعريف القوانين الاستثنائية على أنها تلك التي فُرضت بدوافع سياسية، ولا تحقق المصلحة العامة، وتفتقر إلى ضمانات المحاكمة العادلة. وأشارت إلى أنه سيتم إعداد تقارير دورية تتضمن مقترحات بقوانين جديدة، أو توصيات لإلغاء أو تعديل قوانين قائمة، لعرضها على الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات التشريعية اللازمة.
وينص الإعلان الدستوري في مادته الـ48 على التزام الدولة بإزالة جميع القوانين والإجراءات الاستثنائية التي تسببت في انتهاكات بحق الشعب السوري، بما في ذلك الأحكام الصادرة عن محكمة الإرهاب، والإجراءات المتعلقة بالسجلات المدنية والعقارية التي استخدمها النظام السابق في التضييق على المواطنين.
ومن اللافت غياب وزير العدل عن الاجتماع، رغم أن محاوره ترتبط ارتباطاً مباشراً بعمل وزارته. ولم توضح اللجنة ما إذا كانت سترفع تقاريرها مباشرة إلى رئاسة الجمهورية، أم أنها ستنتظر تشكيل مجلس الشعب المخول دستورياً بإلغاء وتعديل القوانين.
يُذكر أن صلاحيات الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية لا تزال غير معرّفة بشكل دقيق في وثائق رسمية، رغم قيامها سابقاً بلقاء مرشحين لمناصب حكومية رفيعة، وتعيين ماهر الشرع، شقيق الرئيس، أميناً عاماً للرئاسة، والذي لم يظهر بعد في الاجتماعات العلنية، في حين يتولى معاونه علي كده تمثيل الأمانة في هذه الاجتماعات.
سناك سوري



