الأمن العام يمنع فرقاً صحفية أجنبية من دخول السويداء

واجهت أربع فرق إعلامية أجنبية عراقيل أمنية منعتها من دخول محافظة السويداء، رغم حصولها على موافقات رسمية صادرة عن وزارة الإعلام السورية لتغطية التطورات الأمنية في المنطقة التي تشهد توتراً متصاعداً منذ أسابيع.
وبحسب شهادات الصحفيين الذين تنقلوا بين معبري دمشق – السويداء وبصرى الشام – السويداء، فقد أوقفتهم حواجز تابعة للأمن العام، وأبلغوهم بعبارة موحّدة: “ممنوع الدخول لأسباب أمنية”، دون تقديم توضيحات إضافية.
قرار المنع صادر عن العميد الدالاتي
رغم امتلاكهم لتصاريح رسمية، اضطرت الفرق الإعلامية للعودة بعد رفض السماح لهم بالدخول.
وأكد أحد الصحفيين الفرنسيين أن الحاجز الأمني أبلغه بأن قرار المنع جاء بأمر مباشر من قائد الأمن الداخلي في السويداء، العميد أحمد الدالاتي، لأسباب تتعلق بـ”سلامة الصحفيين”.
في السياق ذاته، أفادت منصة “السويداء 24” المحلية أن الحاجز في منطقة بصرى الشام منع الصحفيين من الدخول، الأحد، رغم السماح سابقاً للفرق نفسها بالدخول خلال الأيام السابقة.
وأشارت مصادر في الفرق الصحفية إلى أنه تم مؤخراً فرض شرط إضافي للحصول على تصريح خاص من العميد الدالاتي، قبل أن تُمنع كافة التصاريح تماماً.
بدورها، حاولت إحدى الفرق الإعلامية البريطانية مراجعة وزارة الإعلام السورية للاستفسار، إلا أن المسؤولين هناك أبلغوهم بأن الوزير حمزة مصطفى علّق جميع تراخيص الدخول إلى السويداء في الوقت الراهن.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي تعليق رسمي من وزارتي الإعلام أو الداخلية حول هذا القرار المفاجئ، في ظل الوضع الأمني المتأزم في المحافظة.
تقارير إعلامية أجنبية ترصد توتراً وتصعيداً في السويداء
يتزامن قرار المنع مع تقارير دولية سلّطت الضوء على تصاعد العنف في السويداء. حيث عرضت قناة “BBC عربي” تقريراً وثّق وجود خلية جهادية تقاتل ضد المكوّن الدرزي في المحافظة، مشيرة إلى تهديد مباشر تلقاه فريق القناة من مسلح ملثم في إحدى القرى القريبة من المدينة، وكان يرتدي لباساً مدنياً ويحمل أسلحة خفيفة.
وفي تقرير آخر، اتهمت “BBC” قوات الحكومة السورية بارتكاب “مجزرة” داخل المستشفى الوطني في السويداء، حيث قال عاملون بالمستشفى إن مرضى قُتلوا داخل أجنحة العلاج خلال الاشتباكات الطائفية الأخيرة.
من جانبها، كشفت “سكاي نيوز” الأميركية عن عمليات نهب واسعة وحرق للمنازل والمتاجر والمرافق العامة، ارتكبتها ميليشيا تابعة لعشائر محلية، مؤكدة أن أكثر من 30 ألف شخص يعيشون تحت الحصار داخل السويداء وسط انقطاع الكهرباء وتراجع كبير في الإمدادات الغذائية والمائية.
“الحل”



