الاخبار

مصادر : تحت المظلة الروسية.. الساحل السوري يترقب “الحكم الذاتي”

كشفت مصادر سياسية مطلعة أن تطورات محافظة السويداء أعادت طرح ملف “الحكم الذاتي” وربما “التقسيم” مجدداً على الطاولة، لا سيما في ظل ما وصفته تلك المصادر بتزايد النفوذ الإسرائيلي في المنطقة.
وقالت المصادر، التي تحدثت لـ”إرم نيوز”، إن اتصالات ومشاورات سرية تجري بين قوى دولية وإقليمية لتحديد خارطة النفوذ داخل سورية، بمشاركة فاعلة من إسرائيل والولايات المتحدة وروسيا وتركيا، في محاولة لرسم ملامح جديدة للوضع السياسي والإداري في البلاد.
ووفقاً لمصدر سياسي رفيع، فإن هذه التحركات تؤشر إلى صراع فعلي بين مشروعين رئيسيين في سورية : مشروع تركي يسعى إلى توسيع النفوذ في الشمال والساحل عبر المكون التركماني، ومشروع إسرائيلي ـ روسي يركّز على تقاسم النفوذ في الجنوب والساحل، ويدفع باتجاه نموذج فيدرالي بإشراف غير معلن من موسكو.
الساحل السوري نحو “استقلال إداري” تحت مظلة روسية.. وسط تحذيرات علوية من سيناريو مقلق
بحسب ذات المصادر، فإن الخطة الروسية في الساحل السوري لا تزال قائمة، حيث يجري التمهيد لنموذج “فيدرالي إداري” يشمل محافظات اللاذقية وطرطوس وأجزاء من حمص، بعيداً عن سلطة دمشق المركزية.
ويجري تنفيذ هذه الخطة بدعم غير مباشر من إسرائيل، حسب ما نقله المصدر.
في المقابل، تحاول أنقرة تثبيت وجودها في شمال اللاذقية عبر دعم التركمان، إلا أن إسرائيل ترفض أي دور تركي في الساحل، وتعتبره تهديداً لمشروعها الأمني. وتشير المعلومات إلى تعاون تركي ـ إيراني في مناطق الشرق وبعض مناطق النفوذ القديمة للنظام، من خلال شخصيات محسوبة على الحرس الثوري أو عملاء سابقين.
ويرجّح مراقبون أن الورقة الروسية – الإسرائيلية تتفوق حتى الآن، وسط مؤشرات على تصميم موسكو على عدم التخلي عن الساحل السوري، وهو ما ينعكس من خلال الرحلات الجوية المنتظمة بين قاعدة حميميم ومطار القامشلي، لتعزيز الوجود العسكري دون صدام مباشر مع الأطراف الأخرى.
تأتي هذه التطورات بالتوازي مع تصاعد التوتر في الساحل السوري، حيث ترددت أنباء عن تحضيرات مريبة تهدف إلى إشعال فتيل صراع جديد تحت غطاء “فلول النظام السابق”، ما أثار قلقاً كبيراً داخل الأوساط العلوية في حمص ومنطقة الغاب بريف حماة.
تحذيرات علوية من “مجزرة مصطنعة”… واجتماعات تركية إيرانية مع شخصيات سورية
في خضم هذه الأجواء، أصدر “المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سورية والمهجر”، برئاسة الشيخ غزال غزال، بياناً دعا فيه أبناء الطائفة العلوية إلى التزام منازلهم وتجنب الانخراط في أية تحركات قد تُستغل لصالح أطراف خارجية.
وفي تحذير مماثل، قال المحامي عيسى إبراهيم، رئيس حركة الشغل المدني وعضو المجلس الإسلامي العلوي في أوروبا، إن “التحضيرات تجري لإخراج عملية عسكرية مفبركة تحت شعار محاربة فلول النظام السابق”، تستهدف مناطق علوية في الساحل والغاب وحمص.
وكشف إبراهيم في منشور على صفحته بـ”فيسبوك” عن اجتماعات ضمت مسؤولين أتراكاً وإيرانيين مع الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع، إلى جانب شخصيات بارزة مثل فرحان المرسومي، الذي وصفه بـ “المسؤول الإيراني عن التشييع في وادي الفرات”، مضيفاً أن هذه الاجتماعات تهدف لإدخال ميليشيات متشيعة إلى تلك المناطق بهدف خلق مبرر للتدخل العسكري.
وذكر أن معمل الألبسة في بلدة برمانا المشايخ بطرطوس قد بدأ بإنتاج زيّ عسكري شبيه بزيّ الجيش السوري السابق، في محاولة لإلباس “الفلول المفترضين” لبوساً وطنياً يُستغل لاحقاً لتبرير حملة عسكرية عنيفة.
هاشتاغ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى