جمعية حماية المستهلك: قرار رفع العقوبات عن سوريا مازال ورقياً ولم يدخل حيز التنفيذ بشكل فعلي

أكد عبد الرزاق حبزة، أمين سر جمعية حماية المستهلك بدمشق وريفها والخبير الاقتصادي، أن قرار رفع العقوبات عن سوريا لا يزال نظريًا ولم يُطبّق على أرض الواقع حتى الآن. وفي تصريحات لصحيفة “الحرية”، أوضح أن الأسواق شهدت استقرارًا مؤقتًا في الأسعار بعد إعلان القرار، لكن هذا التحسّن لم يدم طويلًا، وسرعان ما عادت الأسعار للارتفاع.
الحكومة تحبس السيولة ولا زيادات فعلية على الرواتب
أشار حبزة إلى أن الحكومة تتّبع سياسة حبس السيولة النقدية من الليرة السورية كإجراء لمحاولة كبح التضخم، لكن هذا النهج أثر سلبًا على حركة الأسواق. وأوضح أن رفع الرواتب لم يُطبّق بشكل ملموس حتى الآن، ما يعكس وجود أزمة سيولة حادة لدى الدولة.
وأضاف أن الحكومة تعمل على مسارين متوازيين: تحسين الوضع الاقتصادي من جهة، واستقرار سعر صرف الليرة من جهة أخرى، إلا أن تحقيق الاستقرار النقدي يبدو مهمة صعبة في ظل الظروف الحالية.
تراجع في المعروض وحذر من التجار
وتحدث حبزة عن حالة من التراجع في وفرة السلع داخل الأسواق، مشيرًا إلى أن العديد من التجار يتوخون الحذر في طرح البضائع، خاصة في فئات المواد الغذائية مثل الألبان والأجبان، وذلك بسبب عدم استقرار سعر الصرف، والذي يتأثر يوميًا بالتقلبات الإقليمية والسياسية.
لا التزام بسعر الصرف الحكومي وغياب للمنافسة
انتقد الخبير الاقتصادي الفجوة بين سعر الصرف الرسمي الذي تحدده الحكومة، والأسعار المعتمدة فعليًا في السوق، مؤكدًا أن التجار يبيعون حسب أهوائهم نتيجة غياب الرقابة أو وجود ضوابط فاعلة. وأضاف أن هناك تنسيقًا ضمنيًا بين التجار لفرض أسعار موحّدة، ما يُضعف مبدأ المنافسة الحرة.
وأوضح حبزة أن السوق الحر الحقيقي يعتمد على تنوّع الأسعار تبعًا لتكلفة كل تاجر، ما يخلق ديناميكية صحية في الأسعار، إلا أن الواقع الحالي يشهد جمودًا وتواطؤًا بين التجار.
مقترح لضخ السيولة وتحفيز السوق
وفي ختام حديثه، شدد حبزة على ضرورة تدخل الحكومة لضبط سعر الصرف وضخ كميات من الليرة السورية في السوق، مشيرًا إلى أن ذلك قد يُساهم في تنشيط حركة البيع والشراء وتقليل التقلبات السعرية التي ترهق المواطن.
المشهد أونلاين



