اخبار سريعة

وزير العدل: نحن بحاجة لتفعيل القوانين التي تجرّم الطائفية

أكد وزير العدل السوري، مظهر الويس، أن تفعيل القوانين التي تجرّم التحريض الطائفي وخطابات الكراهية بات ضرورة وطنية ملحّة، في ظل تصاعد التوترات الأمنية التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الأخيرة. تصريحات “الويس” جاءت بعد مطالبات شعبية واسعة بضرورة التصدي قانونياً لكل أشكال التحريض والانقسام التي تسببت بمآسٍ دامية ومجازر في مناطق مختلفة.

وقال الوزير في تغريدة عبر منصة “إكس” إن “الحاجة إلى تعزيز الروح الوطنية باتت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى”، محذراً من أن تراجع الهوية الوطنية الجامعة يفسح المجال أمام العصبيات الضيقة للظهور، وهو ما أثبت التاريخ أنه لا يؤدي إلا إلى مزيد من التفرقة والتمزق.

وأضاف أن “السوريين، مهما اختلفت توجهاتهم وآراؤهم، يجتمعون دائماً عند نقطة التقاء واحدة: الوطن”، مشدداً على أن لا بديل عن بعضهم البعض، ولا قوة تفوق وحدتهم عندما يؤمنون بقيمهم المشتركة.

كما دعا “العقلاء” في المجتمع إلى عدم التردد في قول الحقيقة والوقوف بوجه ثقافة الكراهية، مؤكداً أن “ثمن السكوت ليس شعارات مؤقتة، بل دماء وأشلاء يدفع ثمنها الأبرياء”.

وفي معرض حديثه عن القوانين، أشار الويس إلى أن النظام السابق أساء استخدام النصوص القانونية الخاصة بمكافحة الطائفية، حيث حوّلها إلى أدوات لقمع المعارضين وإسكات الأصوات الحرة. لكنه شدد على أن هذا الاستخدام الخاطئ لا يلغي شرعية تلك القوانين أو الحاجة لإعادة تفعيلها، بل يعزز أهمية تطبيقها اليوم بشكل عادل ونزيه.

وأضاف: “هذه المواد القانونية جزء أصيل من التشريع السوري، ووجودها يهدف إلى صون وحدة البلاد وهيبة مؤسساتها”، داعياً إلى تطبيقها من منطلق حماية الوطن وليس الانتقام أو الإقصاء.

وفي جزء آخر من تصريحاته، شدد الوزير على أن الدولة يجب أن تتحمل مسؤولياتها في التصدي لكل من يروّج للفتنة أو يؤجج الانقسامات، مطالباً بإنفاذ القانون بروح العدالة وتكريس مبدأ المواطنة بعيداً عن الكيل بمكيالين.

وأكد الويس أيضاً على أهمية حرية التعبير، واصفاً إياها بأنها “ركيزة أساسية لدولة العدالة”، موضحاً أنها حق يجب حمايته لا منّة تُمنح، لكنها في الوقت نفسه لا تعني التهاون مع خطابات التحريض. ولفت إلى أن تحقيق هذا التوازن يتطلب تعاوناً بين الدولة والمواطن، حيث توفر الدولة البيئة الآمنة، بينما يمارس المواطن حقه بوعي ومسؤولية.

واختتم الوزير تغريدته بالتأكيد على أن “الوحدة الوطنية ليست شعاراً، بل ثمرة وعي جماعي وجهد مستمر”، معتبراً أن تجاوز الانقسامات ورفض التعصب هو السبيل الحقيقي نحو استقرار البلاد وتعافيها.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى