الاخبار

بعد رفضه الانصياع لأوامر “مهينة”.. وفاة شاب بعد احتجازه على حاجز أمني في ريف طرطوس

توفي الشاب أحمد خضور، البالغ من العمر 23 عاماً، من بلدة كرتو في ريف طرطوس، بعد ساعات قليلة من توقيفه من قبل عناصر أمنية على أحد الحواجز عند مدخل البلدة مساء الأربعاء. وفاته أثارت موجة من التساؤلات والقلق، وسط تصاعد دعوات من الأهالي لمحاسبة المسؤولين وكشف تفاصيل ما حدث.

وبحسب روايات متطابقة من شهود عيان وأهالي البلدة، كان أحمد برفقة شقيقه، وابن عمته، وصديق آخر عندما اعترضهم حاجز أمني على مفرق كرتو، وهو حاجز اعتادوا عبوره سابقاً دون مضايقات. إلا أن الأمور اختلفت هذه المرة، حيث أوقفهم العناصر بشكل مفاجئ، وأُمر الأربعة بالنزول من السيارة دون توضيح الأسباب، ثم جرى اقتيادهم إلى نقطة احتجاز قريبة.

مصادر محلية أفادت أن الشبان الأربعة تعرضوا لسوء معاملة منذ اللحظة الأولى، شملت الإهانات اللفظية والضرب، مع التركيز على أحمد الذي رفض تنفيذ بعض التعليمات التي اعتبرها مهينة وتمس بكرامته وانتمائه. ووفق الشهادات، تعرض الشاب للضرب المبرح باستخدام مؤخرات البنادق، ما أدى إلى إصابات خطيرة في الرأس والصدر.

نُقل أحمد لاحقاً إلى مستشفى الصفصافة، وهناك فارق الحياة متأثراً بجراحه. مصدر طبي في المستشفى أكد أن حالته كانت حرجة للغاية، وكان يعاني من نزيف داخلي وكسور في القفص الصدري.

رغم خطورة الحادثة، لم تصدر أي جهة رسمية بياناً يوضح ملابسات التوقيف أو أسباب الوفاة، واكتفى أحد عناصر الشرطة بالقول إن “التحقيق كان إجراءً روتينياً”.

انتشار خبر الوفاة أثار حالة من التوتر في بلدة كرتو، حيث تجمع العشرات أمام مخفر الصفصافة – الذي نُقل إليه الموقوفون لاحقاً – للمطالبة بالإفراج عن الشبان الثلاثة الآخرين وتوضيح ما جرى لأحمد.

مصادر من عائلة الفقيد كشفت أن الجهات الأمنية حاولت الضغط على الأهالي لإقامة الجنازة ليلاً وفي بلدة الصفصافة بدلاً من مسقط رأسه، بهدف الحد من التجمعات، لكن العائلة رفضت بشدة، وأصرت على دفنه في كرتو خلال ساعات النهار.

وبعد تدخل عدد من وجهاء المنطقة، تم إطلاق سراح الشبان الثلاثة مساء، وكان واضحاً عليهم آثار التعذيب، وفقاً لما أفاد به شهود، حيث سُلِّموا لذويهم وهم ملفوفون بأغطية وأكياس ثلج لمحاولة إخفاء الكدمات.

تم تشييع جثمان أحمد صباح الخميس في كرتو، وسط حضور شعبي كبير، خيمت عليه مشاعر الغضب والحزن. وأكد مشاركون في الجنازة أن القضية لن تمر دون محاسبة، مطالبين بفتح تحقيق عادل وشفاف، خاصة أن أحمد كان معروفاً بحسن سلوكه وخلو سجله من أي سوابق جنائية أو ارتباطات سياسية.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى