اخبار سريعة

“قسد” تحمل الحكومة مسؤولية أحداث السويداء

قال فرهاد شامي، مدير المركز الإعلامي لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، اليوم الأربعاء 23 يوليو، إن المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توماس براك، طلب من “قسد” التدخل في ملف السويداء، مشددًا على ضرورة أن تضغط الولايات المتحدة على الحكومة السورية لتغيير نهجها، حتى لا تتكرر أحداث السويداء في مناطق أخرى.

وأشار شامي في مقابلة مع قناة “اليوم” إلى أن ما جرى في السويداء يعكس استمرار سياسات الحكومة السورية التي وصفها بـ”الخاطئة”، والتي تعتمد على الحل الأمني واستخدام القوة، مع إنكار حقوق مكونات الشعب السوري، ما أدى إلى شرخ كبير بين الحكومة والمجتمع السوري.

وأضاف: “الأحداث في السويداء والساحل تزيد الشرخ الاجتماعي بين الشعب والحكومة، ويفتح المجال لتدخلات خارجية، لأن غياب الحلول السورية-السورية يدفع إلى فرض حلول من الخارج”.

واتهم شامي الحكومة بالتورط في أحداث السويداء، قائلاً إن السلطات أرسلت الجيش والمعدات الثقيلة إلى المدينة للسيطرة بالقوة، بدلاً من إرسال وفد تفاوضي، ما زاد من التصعيد.

وحذر من أن تكرار مثل هذه الأحداث في مدن أخرى قد يؤدي إلى “نهاية السلطة” وتفاقم حالة الانفلات الأمني في سوريا، مشيرًا إلى أن النهج الحالي لا يحل المشاكل بل يزيدها تعقيدًا.

وأضاف أن الأطراف الإقليمية تراقب تحركات الحكومة السورية عن كثب، وأن القرار في يد دمشق إما تغيير النهج أو مواجهة تغييرات قد تشمل المنطقة بأكملها.

مسار التفاوض مع الحكومة السورية

وأوضح فرهاد شامي أن مفاوضات “قسد” مع الحكومة ليست خضوعًا أو استسلامًا، بل تأتي من موقع قوة عسكرية وسياسية، مدعومة دوليًا، مشيرًا إلى أن النقاش يركز على مستقبل سوريا عموماً، وليس فقط على “قسد” أو “الإدارة الذاتية”.

وأضاف أن “قسد” تقدم مقترحات واقعية تخدم مستقبل البلاد، لكن الاختلافات بين الأطراف، خاصة في الاجتماعات التي شاركت فيها جهات أمريكية وفرنسية، ما زالت قائمة.

وأشار شامي إلى نقطتين رئيسيتين للخلاف: الأولى هي أن الحكومة تركز على تطمينات خارجية على حساب الداخل السوري، والثانية أن دمشق تسعى لزيادة نفوذها فقط دون شراكة حقيقية مع “قسد”.

وأكد أن “قسد” تطالب بمشاركة فعلية في إدارة السجون والمخيمات، لكنها لم تجد استعدادًا من الحكومة لذلك.

وحول دمج “قسد” في الجيش السوري، قال شامي إنهم يؤيدون وجود جيش واحد وحكومة واحدة، لكنهم يرفضون الاندماج كأفراد ويطالبون بالاندماج ككتلة عسكرية متماسكة، مع الحفاظ على دورهم العسكري في شمال شرقي سوريا وجميع أنحاء البلاد.

وأكد أن تسليم سلاح “قسد” يشكل “خطًا أحمر”، لأن هذا السلاح هو سلاح السوريين، وفي ظل غياب دستور يضمن حقوق المكونات، قد يستخدم ضدهم كما حدث في السويداء والساحل.

وأشار إلى أن التواصل بين “قسد” والحكومة مستمر تقريبًا يوميًا، لكن إرادة الحل السياسي الديمقراطي لدى الحكومة السورية “شبه معدومة” في الوقت الحالي، وأن “قسد” ستكون أول من يستجيب إذا تهيأت الظروف.

مخاوف من انهيار اتفاق 10 آذار

تتزايد المخاوف من فشل اتفاق 10 آذار بين الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، وقائد “قسد” مظلوم عبدي، وسط تصاعد الخطاب الإعلامي بين الجانبين، وانتشار حملات اعتقال طالت صحفيين وناشطين، إضافة إلى انتهاكات نسبت لعناصر “قسد” في دير الزور.

وخلال مؤتمر صحفي، أكد محافظ دير الزور، غسان السيد أحمد، وجود ثلاث فرق عسكرية مستعدة لأي تصعيد عسكري من قبل “قسد”، مشيرًا إلى أن الجيش جاهز للتحرك إذا فشلت المفاوضات.

وفي المقابل، عبر حزب “الاتحاد الديمقراطي” في الإدارة الذاتية عن قلقه من التصعيد الأمني في دمشق، ولا سيما حملات الاعتقال التي طالت ناشطين كرد في أحياء مثل ركن الدين ووادي المشاريع.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى