اقتصاد

قرارات حكومية مفاجئة تهز القطاع العقاري المصري وتُربك المستثمرين

شهد القطاع العقاري في مصر حالة من الجدل والقلق بعد إصدار الحكومة مجموعة من القرارات الجديدة التي فرضت أعباء مالية غير متوقعة على شركات التطوير العقاري، لا سيما في منطقة الساحل الشمالي.
فرض “علاوة تحسين الطريق” تصل إلى 1500 جنيه للمتر
وبحسب تصريحات أحمد شلبي، رئيس مجلس العقار المصري والرئيس التنفيذي لشركة تطوير مصر، لقناة CNBC عربية، فقد بدأت شركات التطوير العقاري بتلقي إشعارات رسمية من الحكومة، تتضمن مطالبات مالية تحت مسميات مثل “علاوة تحسين الطريق” و**”رسوم التنازل”**، إلى جانب تحذيرات بسحب الأراضي غير المطوّرة.
وتشمل العلاوة الجديدة أراضي المشاريع الممتدة من ميدان الرماية بالجيزة حتى بوابات الإسكندرية بعمق يصل إلى 7 كيلومترات، حيث تبدأ الرسوم بـ1500 جنيه للمتر في المناطق الأقرب، وتتناقص تدريجياً لتصل إلى 500 جنيه حسب الموقع.
رسوم التنازل تصل إلى 1000 جنيه للمتر حسب موقع الأرض
كما فرضت الحكومة رسوماً على التنازل العقاري، خاصة عندما يكون مالك الأرض مختلفًا عن المطور.
وقد تم تحديد الرسوم وفقًا لموقع الأرض:
1000 جنيه للمتر للأراضي المطلة مباشرة على البحر
750 جنيهاً للأراضي القريبة دون إطلالة
500 جنيه للأراضي الداخلية أو القبلية
وتم احتساب هذه الرسوم بناءً على السعر السوقي الحالي، وليس السعر وقت التعاقد، ما زاد من الضغط المالي على المطورين الذين أنهوا بيع وحداتهم أو سلّموها بالفعل.
قرارات بأثر رجعي وسحب للأراضي خلال 3 أشهر
الأمر الذي زاد من حدة الجدل هو تطبيق القرارات بأثر رجعي على مشروعات تم إنجازها وبيعها منذ سنوات، رغم استقرارها قانونياً وماليًا. كما منحت الحكومة مهلة 3 أشهر فقط للمطورين لاستخراج التراخيص أو القرار الوزاري، وإلا يتم سحب الأرض مباشرة، وهو ما بدأ تنفيذه بالفعل في الساحل الشمالي.
المطورون يطالبون بإعادة النظر: حماية المشاريع القديمة وفتح حوار وطني
ودعا أحمد شلبي الحكومة المصرية إلى:
وقف تطبيق القرارات بأثر رجعي على المشاريع القائمة أو المباعة
قصر فرض الرسوم على الأراضي التي لم تصدر لها قرارات وزارية
إعادة تقييم آلية التسعير وطرق السداد
تقديم تسهيلات للمشروعات التي سبق لها تسوية أوضاعها القانونية
إطلاق حوار موسّع بين الحكومة والمطورين لضمان استقرار السوق العقاري
وأشار شلبي إلى أن هذه القرارات قد تُربك الخطط الاستثمارية للمطورين وتُضعف دراسات الجدوى الاقتصادية، داعيًا إلى حلول متوازنة تراعي حقوق الدولة دون الإضرار بمصالح القطاع الخاص.
B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى