اسماء المتهمين بقيت سرية.. لجنة تقصي الحقائق في انتهاكات الساحل السوري

كشفت اللجنة الوطنية للتحقيق في الانتهاكات التي وقعت في الساحل السوري خلال مارس الماضي، عن نتائج عملها بعد أشهر من التحقيق الميداني وجمع الشهادات. وأعلنت اللجنة أنها وثّقت إفادات 938 شاهد عيان في إطار تقصي الحقائق حول الاعتداءات التي طالت مدنيين وعسكريين سابقين في عدة مناطق من الساحل السوري.
وأوضح رئيس اللجنة، جمعة العنزي، خلال مؤتمر صحفي عُقد لعرض نتائج التحقيق، أن فرق اللجنة زارت 33 موقعاً ميدانياً في المناطق التي شهدت الأحداث، كما استمعت إلى إفادات من موقوفين ومسؤولين رسميين، إلى جانب إجراء مشاورات مع جهات دولية مختصة.
وأكد العنزي أن اللجنة حرصت على حماية هوية عدد من الشهود الذين طلبوا إبقاء أسمائهم طي الكتمان، حفاظًا على سلامتهم.
أبرز نتائج التحقيقات:
توثيق أسماء 1,426 قتيلًا، بينهم 90 امرأة، بينما شملت البقية مدنيين وعناصر سابقين أجروا تسويات.
452 إفادة تتعلق بجرائم قتل، و486 شهادة مرتبطة بحوادث سرقة، سلب مسلح، حرق ممتلكات، وتعذيب.
283 من عناصر الأمن لقوا حتفهم خلال هجمات نُسبت إلى فلول تابعة للنظام السابق.
265 اسماً حُددوا كمشتبه بهم في ارتكاب انتهاكات، وفقًا لإفادات الشهود والأدلة المتاحة.
توثيق انتهاكات جسيمة ارتُكبت على مدار ثلاثة أيام (7، 8، و9 مارس)، تضمنت القتل العمد والتخريب الممنهج.
23 إفادة رسمية تم جمعها من مسؤولين في الدولة، إضافة إلى استجواب عدد من الموقوفين المشتبه بتورطهم.
اللجنة أحالت لائحتين بأسماء المشتبه بهم إلى النائب العام لمباشرة الملاحقة القانونية.
298 شخصاً ثبت ضلوعهم في انتهاكات جسيمة، بعضهم أفراد عصابات قاموا بأعمال سلب ونهب تحت غطاء الفوضى.
التحقيق خلُص إلى أن دوافع الانتهاكات كانت ثأرية في الأساس، وليست ذات طابع أيديولوجي منظم.
وأشار رئيس اللجنة إلى أن بعض المنفّذين خالفوا الأوامر العسكرية وشاركوا في تنفيذ عمليات خارجة عن القانون، كما شدد على ضرورة متابعة الفارين من العدالة، مؤكدًا على أهمية المضي قدمًا في خطوات العدالة الانتقالية والمحاسبة.
دعوة إلى ملاحقة الجناة وتفعيل العدالة الانتقالية
واختتم العنزي بالإشارة إلى توصية اللجنة بتسريع الإجراءات القانونية، وملاحقة المتورطين الهاربين، سواء من فلول النظام أو من العصابات التي استغلت الوضع الأمني لتنفيذ عمليات انتقامية خارجة عن القانون، بهدف ترسيخ الاستقرار وإحقاق العدالة للضحايا.
روسيا اليوم



