إعدام ميداني لمواطن أمريكي في السويداء… واشنطن تعلق على “مشهد مروع”

أثار ريتشارد غرينيل، المبعوث الأمريكي للمهام الخاصة، جدلًا واسعًا بعد كشفه عن مقتل مواطن أمريكي في محافظة السويداء جنوب سوريا، في خضم الأحداث الدامية التي شهدتها المنطقة مؤخراً.
وقال غرينيل، في منشور نشره على منصة “إكس” (تويتر سابقًا):
“وصلتني لتوّي مقاطع فيديو وتقارير مروعة حول مواطن أمريكي من ولاية أوكلاهوما قُتل بوحشية في سوريا… إنه من الطائفة الدرزية”.
وأكد غرينيل أنه أبلغ مسؤولين كبارًا في وزارة الخارجية الأمريكية وعضوًا في الكونغرس لمتابعة الواقعة والتحقق من تفاصيلها بشكل رسمي.
وبحسب ما تداوله نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن المواطن المقصود هو حسام سرايا، مؤسس “المدرسة السورية الافتراضية”، الذي تم تصفيته ميدانيًا إلى جانب خمسة من أفراد عائلته بالقرب من دوار تشرين في مدينة السويداء.
ويُظهر حساب سرايا الشخصي على “فيسبوك” أنه مقيم في ولاية أوكلاهوما الأمريكية، ما يُعزز الرواية التي قدمها غرينيل بشأن هويته.
توماس باراك: مقتل المدنيين يتطلب محاسبة الحكومة السورية
وفي سياق متصل، قال توماس باراك، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، إن الولايات المتحدة “تشعر بقلق وألم عميقين” إزاء ما يجري في محافظة السويداء، مؤكدًا ضرورة “محاسبة الحكومة السورية على الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين”.
وفي مؤتمر صحفي عقده في العاصمة اللبنانية بيروت، أوضح باراك أن إدارة واشنطن تتفاعل بجدية مع تطورات الجنوب السوري، مؤكدًا أن الولايات المتحدة “قدّمت مساعدات إنسانية وتتابع الملف بشكل وثيق”، كما دعا إلى دمج الأقليات السورية في أي ترتيبات سياسية مستقبلية.
وأضاف المبعوث الأميركي:
“من المهم أن يكون هناك تواصل فعّال مع جميع الأطراف في الإقليم، خاصة مع دول الجوار وعلى رأسها إسرائيل، لتجنّب مزيد من التصعيد”.
خلفية الأحداث: توتر متصاعد ومطالب دولية بالتحقيق
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه السويداء حالة من التوتر الشديد، بعد اشتباكات عنيفة اندلعت بين مجموعات مسلحة محلية من طائفة الموحدين الدروز والعشائر البدوية، مما أسفر عن مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع واحد فقط.
ورغم إعلان وقف إطلاق النار، لا تزال الأوضاع الأمنية غير مستقرة، وسط مطالبات دولية بفتح تحقيق مستقل في الانتهاكات التي وقعت، خاصة بعد تداول أنباء عن تورّط قوات حكومية وعناصر أجنبية في تصفية مدنيين.
هل يشكل مقتل أمريكي نقطة تحول في سياسة واشنطن تجاه سوريا؟
من المرجح أن تؤدي حادثة مقتل المواطن الأمريكي إلى زيادة الضغط على الحكومة السورية، وفتح ملف جديد في العلاقات المتوترة بين دمشق وواشنطن. كما أنها قد تعرقل أي مساعٍ دبلوماسية قائمة، خاصة في ظل المطالب المتزايدة بمحاسبة المسؤولين عن “الانتهاكات الجسيمة” التي طالت المدنيين في السويداء خلال الأيام الماضية.
سبوتنيك عربي



