صحيفة عبرية: استهداف الشرع “خطأ فادح”

انتقدت صحيفة إسرائيل هيوم العبرية، في تقرير نشرته اليوم، سياسة حكومة بنيامين نتنياهو تجاه سوريا، ووصفتها بأنها مليئة بـ”الأخطاء الفادحة”، معتبرة أن استمرار استهداف الرئيس السوري الجديد، أحمد الشرع، قد يقود إلى مواجهة عسكرية غير محسوبة مع دمشق.
وذكرت الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية ردّت على “المبادرات الإيجابية وحسن النية” التي أظهرها الشرع، باستخدام “دبلوماسية ضعيفة وخيارات عسكرية مفرطة”، وهو ما يهدد بتقويض أي فرصة لاستقرار العلاقات بين البلدين، بحسب وصفها.
الشرع من متشدد إلى إصلاحي: فرصة لم تُلتقط
وأشارت إسرائيل هيوم إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع “لم يعد ذلك الجهادي المتشدد”، بل أصبح شخصية معتدلة تسعى لإعادة بناء الدولة السورية، موضحة أنه بادر إلى الحد من تهريب الأسلحة الإيرانية، وأبدى مرونة تجاه محادثات التطبيع مع تل أبيب.
لكن في المقابل، تقول الصحيفة إن القيادة الإسرائيلية تعاملت معه كـ”إرهابي يرتدي بذلة رسمية”، تارة، وكـ”شريك محتمل”، تارة أخرى، قبل أن تعود لتصنيفه مجددًا كـ”رئيس متطرف” عقب أحداث السويداء الأخيرة.
أخطاء إسرائيلية متراكمة في الملف السوري
وانتقدت الصحيفة أداء المؤسسات الإسرائيلية في الملف السوري، مشيرة إلى أن الجيش والمسؤولين والدبلوماسيين “فشلوا في فهم حدود القوة”، بدءًا من الاستيلاء على أراضٍ سورية حساسة، مرورًا بإنشاء منطقة منزوعة السلاح جنوب دمشق، وانتهاءً بتعهد غير واقعي بحماية الدروز على بعد أكثر من 60 ميلاً داخل الأراضي السورية.
دعوة لضبط النفس… قبل فوات الأوان
وحذّرت الصحيفة من أن “السياسة الإسرائيلية الحالية تضر بمصالحها الأمنية والدبلوماسية”، خاصة وأن الشرع – حسب تعبيرها – “مدّ يد السلام منذ توليه الحكم قبل ثمانية أشهر، ولم يصدر عنه سلوك عدائي مباشر تجاه إسرائيل”.
وأوضحت أن على إسرائيل أن توصل رسالة واضحة للرئيس السوري مفادها أنها ترفض “الانتهاكات بحق الدروز”، لكنها في الوقت نفسه لا تستطيع ضمان أمنهم، وعلى الدروز أن يتعلموا “التعايش مع الواقع الجديد في دمشق”.
الفرصة لا تزال قائمة
وأكدت الصحيفة في ختام تقريرها أن مصلحة إسرائيل الاستراتيجية تكمن في وجود حكومة مستقرة في سوريا، محذّرة من أن الفوضى هناك تخدم إيران والتنظيمات المتطرفة.
وختمت بالقول:
“الدبلوماسية الذكية كفيلة بتقريب الشرع من مسار التطبيع، لكن ذلك يتطلب من الحكومة الإسرائيلية أن تتعامل بعقلانية وتحسن استخدام أدواتها السياسية والعسكرية”.
إرم نيوز



