أحداث السويداء.. كيف أوقعت فناني سوريا في موقف حرج؟

تشهد محافظة السويداء جنوبي سوريا منذ أيام مواجهات بين قوات الجيش السوري والأمن الداخلي من جهة، ومجموعات مسلحة من جهة أخرى، ما وضع عددًا من الفنانين الدروز في موقف حساس وصعب.
يجد هؤلاء الفنانين أنفسهم في حيرة بين دعم طائفتهم الدرزية التي ينتمون إليها، وبين الوقوف إلى جانب الدولة السورية من أجل إعادة بناء وطن يعاني من انعدام الاستقرار لعقود طويلة تحت حكم النظام السابق.
وأبرز الفنانين السوريين الدروز الذين تم تسليط الضوء عليهم في هذا السياق، هم سوسن أرشيد، مجد القاسم، خالد القيش، جومانا مراد، هيثم جبر، مرح جبر، رافي وهبي، مهند قطيش، ليلى جبر، ليليا الأطرش، سميح شقير، ولاء عزام، أدهم مرشد، فهد بلان، وفؤاد سليم، وغيرهم.
في تصريحات خاصة لـ”إرم نيوز”، عبر المغني مجد القاسم عن رفضه للأحداث الدامية في السويداء، مؤكدًا على ضرورة وقف النزاع قائلاً: “من يريد بناء دولة يجب أن يفعل ذلك عبر السياسة لا عبر القتل”. وأضاف أن العنف لم يترك له سوى الخسارة بعد فقدانه لأكثر من 70 من أفراد عائلته، غالبيتهم من الأطفال والشيوخ، مشيرًا إلى أن الكثير منهم تعرضوا للسرقة قبل استهدافهم.
من جانبه، عبّر الفنان مكسيم خليل، زوج الفنانة الدرزية سوسن أرشيد، عن حزنه الشديد لما تشهده السويداء، وقال عبر حسابه في إنستغرام: “عندما يعلو صوت الرصاص، كيف يمكن للعقل أن يسمع؟ التاريخ يعلمنا أنه إذا لم نتعلم من الدروس السابقة، لن تفلح كل السنوات الدموية”. ودعا إلى احترام حقوق الآخرين وإعادة بناء الثقة كأساس لتحقيق السلام والاستقرار.
بدورها، شاركت سوسن أرشيد منشورات على حسابها الرسمي، داعية لحماية أهل السويداء، ومؤكدة أن “لن ننجو إلا معًا”.

أما الفنان خالد القيش، فقد سلط الضوء على المعاناة اليومية التي يواجهها أهالي السويداء، وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: “السويداء تتعرض لقصف عشوائي مستمر لأكثر من 6 ساعات، والمدينة تعاني من انقطاع الكهرباء لأكثر من 24 ساعة”.

وحظيت تعليقات ومواقف الفنانين بتفاعل واسع من الجمهور، الذي أشاد بالحياد والدعوات الواقعية التي عبروا عنها، مؤكدين على أهمية التكاتف والبحث عن حلول سلمية لإعادة بناء سوريا الحديثة.
إرم نيوز



