اخبار ساخنة

“دقائق في العالم الآخر”.. شهادة مؤثرة لعائدة من تجربة الموت السريري

رغم أن العلم لم ينجح حتى الآن في تفسير التجارب التي يرويها بعض الأشخاص بعد عودتهم من الموت السريري، إلا أن هذه القصص تتكرر وتدهش، خاصة مع وصفها لمشاهد تبدو خارجة عن هذا العالم، وشعور عميق بالهدوء والسلام يتناقض مع توقف القلب والدماغ.

من بين هذه التجارب اللافتة، تبرز قصة “آنا”، امرأة مرّت بحالة موت سريري أثناء حملها في يناير 1989، حيث وصفت رحلتها إلى عالم غامض لا تُسعف الكلمات في وصفه.

تبدأ آنا سردها من لحظة النزيف المفاجئ أثناء حملها: “لم أشعر بأي ألم، بل كنت ضعيفة جداً وأرتعش. فجأة بدأت أختنق وسمعت الطبيب يقول إن نبضي توقف، وسيحاول إنقاذ الجنين. بعدها غمرني الظلام.”

لكن الظلام لم يكن النهاية، بل بدا وكأنه بداية رحلة غريبة. تروي آنا كيف شعرت وكأنها تطير فوق جسدها في غرفة العمليات، “كنت أخف من الهواء، أنظر إلى جسدي وأنا مستلقية. لم يكن هناك خوف، بل شعور هادئ ومريح. ثم ظهر أمامي ضوء أبيض قوي يدعوني بلطف.”

وتواصل آنا وصفها لمكان مليء بالألوان الزاهية والشفافة، تقول: “شعرت بجمال لا يوصف، صرخت بدهشة: يا إلهي، ما هذا الجمال؟ كان كل شيء متناغماً بشكل لا يشبه أي شيء على الأرض.” لكنها تروي أيضاً لحظة تحذير غامضة عندما اقتربت من سحابة وردية، إذ سمعت صوت “روح” يقول لها: “لا تذهبي هناك، إنه خطر”. فشعرت بالقلق وقررت العودة، لتجد نفسها تسير عبر نفق مظلم قبل أن تستيقظ.

استفاقت آنا في المستشفى، محاطة بالأطباء، ورفعت رأسها تسأل: “أين أنا؟ وأين ذلك المكان الجميل؟” ربما ظن الأطباء أنها فقدت عقلها، لكنها كانت متأكدة تماماً من حقيقة ما عايشته.

تعليقاً على هذه التجارب، تشير عالمة النفس “آلا كينياكا” إلى تشابه تفاصيلها مع العديد من الروايات الأخرى وحتى مع النصوص الروحية القديمة، وتوضح: “علمياً، يمكن أن تُفسر بعض الظواهر بتأثير نقص الأوكسجين أو التغيرات الكيميائية في الدماغ، لكن هذا لا ينفي البعد الروحي العميق لتلك التجارب.”

تختم آنا قصتها بكلمات مؤثرة: “أدركت أن الذين عادوا من الموت ليسوا مرضى أو مخدوعين، بل هم أشخاص مروا بتجربة تكشف عن مستويات أعمق من الوعي لا نلمسها في حياتنا اليومية.”

قصتها ليست حالة فردية، بل واحدة من بين العديد من الشهادات التي تثير تساؤلات عميقة حول طبيعة الحياة والموت، وما قد ينتظرنا في “العالم الآخر”.

لبنان 24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى