ترامب يعلن تعديل وصفة “كوكاكولا” بناء على توصيه منه.. ما الذي تغير؟

في خطوة مفاجئة أثارت الكثير من الجدل، أعلنت شركة كوكاكولا عن تعديل كبير في طريقة تصنيع مشروباتها داخل الولايات المتحدة، بعد نقاش دار بين الشركة والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
وكشفت الشركة أنها ستبدأ استبدال شراب الذرة عالي الفركتوز المستخدم في مشروباتها داخل أمريكا، بالسكر الطبيعي المستخلص من قصب السكر، وهو المكوّن الذي كانت تستخدمه كوكاكولا بالفعل في منتجاتها في أوروبا.
وكان ترامب، المعروف بحبه الكبير لمشروبات الكوكاكولا، قد أشار عبر صفحته الرسمية على موقع “تروث سوشال” قائلاً: “تحدثتُ مع كوكاكولا بشأن استخدام السكر الطبيعي من قصب السكر في مشروباتها داخل الولايات المتحدة، وقد وافقوا على ذلك”. وأضاف: “أشكر فريق كوكاكولا على هذه الخطوة، فهي قرار صحيح وسيرى الجميع الفرق. ببساطة، إنه أفضل!”.
بدورها، ردّت شركة كوكاكولا بشكل مقتضب عبر موقعها الإلكتروني: “نحن نقدر اهتمام الرئيس ترامب بعلامتنا التجارية الشهيرة”.
يُذكر أن شراب الذرة عالي الفركتوز (HFCS) أصبح المكوّن الأساسي في المشروبات الغازية الأمريكية منذ السبعينيات، ويرجع ذلك إلى الدعم الحكومي الكبير لمزارعي الذرة، بالإضافة إلى الضرائب الجمركية التي فرضت على استيراد قصب السكر.
ويُتوقع أن يؤثر هذا التغيير في طريقة التصنيع على مزارعي الذرة في منطقة “كورن بيلت” بالولايات المتحدة، والتي تضم قاعدة شعبية واسعة من مؤيدي ترامب.
على المستوى الكيميائي، يتكون شراب الذرة عالي الفركتوز والسكروز (السكر العادي) من مكونات متشابهة وهي الفركتوز والغلوكوز، لكن التركيب الكيميائي لكل منهما يختلف قليلاً؛ حيث يحتوي شراب الذرة على جزيئات حرة من الفركتوز والغلوكوز، بينما يتحد الفركتوز والغلوكوز في السكروز بشكل كيميائي.
مع ذلك، الدراسات الحديثة تشير إلى أن هذا الاختلاف لا يسبب فارقاً كبيراً في الصحة. ففي عام 2023، أظهرت الأبحاث السريرية عدم وجود فرق واضح بين شراب الذرة عالي الفركتوز والسكروز من حيث تأثيرهما على الوزن وصحة القلب.
أما الاختلاف الواضح الوحيد فكان في ارتفاع مؤشر الالتهابات لدى الأشخاص الذين يستهلكون شراب الذرة عالي الفركتوز بشكل أكبر.
عربي لايت



