الاستخبارات التركية تكشف عن دورها في وقف الضربات الإسرائيلية على سوريا

كشفت مصادر أمنية تركية أن أنقرة لعبت دوراً مركزياً في الوساطة التي أدت إلى التوصل لوقف إطلاق النار في محافظة السويداء، جنوب غرب سوريا، في ظل التصعيد العسكري والتوترات الأخيرة في المنطقة.
وبحسب المصادر، قاد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم كالن، جهوداً دبلوماسية مكثفة شملت مشاورات مع عدد من الأطراف الإقليمية بهدف احتواء الوضع الميداني ووقف التصعيد.
وأوضحت المصادر أن كالن أجرى اتصالاً هاتفياً مباشراً مع الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، ناقش خلاله التطورات الجارية في الجنوب السوري، وتم رفع تقرير شامل إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإطلاعه على مستجدات الملف السوري.
وفي إطار جهودها لتثبيت التهدئة، تواصلت الاستخبارات التركية أيضاً مع الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط، ضمن مساعي أنقرة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف السورية والعمل على إعادة الاستقرار إلى محافظة السويداء، بحسب ما أفادت به المصادر.
الدفاع التركية: الغارات الإسرائيلية “استفزاز خطير” يهدد أمن المنطقة
وفي تطور متصل، وصف المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية الهجمات الجوية التي شنتها إسرائيل مؤخراً على العاصمة دمشق بأنها “استفزاز واضح”، يعرّض المنطقة لمزيد من الفوضى ويقوض فرص السلام.
وأشار إلى أن الضربات الإسرائيلية، خاصة تلك التي طالت مواقع جنوب سوريا، ساهمت في تأجيج التوتر وخلق حالة من عدم الاستقرار الإقليمي.
كما أكد المتحدث أن القوات التركية المنتشرة في بعض مناطق شمال سوريا لم تتعرض لأي أضرار نتيجة الغارات الأخيرة، لكنه شدد على ضرورة توقف إسرائيل الفوري عن التصعيد، محذراً من “عواقب يصعب احتواؤها” إذا استمرت هذه العمليات العسكرية.
وأضاف: “أكدنا في وقت سابق استعداد تركيا لدعم سوريا في تعزيز قدراتها الدفاعية، ومساندتها في مواجهة الإرهاب، إذا طلبت ذلك بشكل رسمي، وسنقدم كل ما يمكن تقديمه ضمن هذا الإطار.”
روسيا اليوم



