الاتصالات تمنع حيازة محطات “ستارلينك” بلا التراخيص.. ومغردون أين البديل؟

أعلنت الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد في سوريا عن قرار جديد يحظر امتلاك أو استخدام محطات الإنترنت الفضائي مثل “ستارلينك” دون الحصول على ترخيص مسبق، مؤكدة أن المخالفين سيتعرضون للمساءلة القانونية.
وحددت الهيئة مهلة زمنية تمتد لشهر واحد لتسليم جميع الأجهزة غير المرخصة، موضحة أن القرار جاء ضمن إطار تنظيم قطاع الاتصالات والحد من الاستخدام العشوائي لتقنيات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية. كما أشارت إلى أنها تدرس إمكانية منح تراخيص محددة للجهات الحكومية، السفارات، والمنظمات الدولية فقط، وفي الحالات الطارئة التي لا تتوفر فيها خدمات الإنترنت المحلية.
تراخيص استثنائية ومراجعة مستمرة
وجاء في بيان الهيئة أن الطلبات المقدمة للحصول على ترخيص باستخدام هذه التقنيات تخضع للدراسة والتقييم بشكل دوري، وسيتم الإعلان عن أي مستجدات في هذا الإطار عبر القنوات الرسمية.
وطالبت الهيئة كل من يمتلك تجهيزات اتصال فضائي مثل “ستارلينك” بتسليمها خلال شهر من تاريخ إصدار التعميم، لتجنب الملاحقة القانونية.
انتقادات لغياب البدائل
القرار أثار موجة من الانتقادات من قبل المختصين والمهتمين بالشأن التقني، حيث اعتبره البعض خطوة تقييدية تأتي في وقت يعاني فيه المواطنون من ضعف في البنية التحتية لشبكات الإنترنت.
المهندس خالد الفيومي، المتخصص في مجال التكنولوجيا، انتقد القرار بشدة، معتبراً أنه يتناقض مع توجهات الدولة نحو تحسين الوضع الاقتصادي والانفتاح على العالم الرقمي. وقال:
“لا توجد خطة واضحة لتطوير قطاع الاتصالات، والقرارات تبدو وكأنها تُتخذ بمعزل عن المصلحة العامة. هناك احتكار وتأخير مستمر في تحديث الخدمات، ما يُفقد المواطنين الثقة بالمؤسسات المعنية”.
من جهتهم، عبّر مستخدمو مواقع التواصل عن استيائهم من القرار عبر تعليقاتهم على صفحة الهيئة الرسمية على “فيسبوك”، حيث رأى البعض أن القرار غير مبرر في ظل غياب البدائل الكفيلة بتغطية الاحتياجات الفعلية للناس. وقال أحدهم:
“لسنا بحاجة للفايبر، فقط حسنوا خدمة الـADSL الحالية ثم فكروا في حظر التقنيات الأخرى”.
وأضاف آخر:
“كان الأجدى تحسين الواقع الرقمي أولاً، لا أن يُمنع الحل الوحيد المتاح دون طرح بديل فعال أو ميسور التكلفة”.
الحل نت



