جهاد عبدو يصدر بيانًا بشأن قضية إخلاء سينما الكندي في دمشق

أثار قرار وزارة الأوقاف السورية القاضي بإخلاء مبنى سينما الكندي في دمشق تمهيدًا لتحويله إلى مركز ثقافي، موجة من الاستياء بين عشاق السينما والمهتمين بالثقافة، حيث نظّم عدد من الناشطين والمواطنين وقفة احتجاجية أمام الصالة يوم الجمعة، مطالبين بالحفاظ على هذا المعلم السينمائي التاريخي الذي يشكّل جزءًا مهمًا من ذاكرة السوريين وتاريخ السينما الوطنية.
المؤسسة العامة للسينما ترد رسميًا على قرار الإخلاء
وفي أول تعليق رسمي، عبّر مدير المؤسسة العامة للسينما، الفنان جهاد عبدو، عن دهشته من القرار، مؤكداً أن المؤسسة لم تُبلغ مسبقًا ولم تُذكر في نص القرار المنشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال عبدو في بيان رسمي عبر صفحاته:
“بصفتي مديرًا للمؤسسة العامة للسينما وفنانًا نشأ على مقاعد سينما الكندي، فوجئت بنبأ الإخلاء. تحققت شخصيًا من صحة القرار، وسعيت للتواصل مع وزارة الأوقاف، خاصة وأن وزارة الثقافة لم تُخطر بالأمر.”
وأشار عبدو إلى أنه عقد اجتماعًا رسميًا مع وزير الثقافة صباح السبت 12 تموز، وأعرب عن ارتياحه للدعم الذي أبداه الوزير للحفاظ على السينما، مضيفًا:
“سعيد جدًا بالدعم والتعاون الذي لقيته من معالي الوزير، ونحن نعمل بجد لفهم خلفيات القرار واتخاذ الخطوات المناسبة لحماية هذه الصالة.”
وأكد عبدو أن المؤسسة ملتزمة برؤيتها التوسعية لتطوير السينما السورية، قائلاً:
“هدفنا هو التوسع في صالات العرض والإنتاج السينمائي، لا تقليصها. سنواصل العمل بشفافية، ونضعكم في صورة كل جديد حول مصير سينما الكندي، على أمل الوصول إلى حل يحفظ تاريخها العريق.”
سينما الكندي: إرث ثقافي منذ أكثر من سبعة عقود
تُعتبر سينما الكندي واحدة من أعرق دور العرض في دمشق، حيث افتُتحت لأول مرة عام 1952 تحت اسم “سينما أدونيس”، ثم تغيّر اسمها لاحقًا إلى “بلقيس”، قبل أن تعتمد اسمها الحالي المستوحى من الفيلسوف العربي أبو يوسف الكندي.
ومنذ انتقال إدارتها إلى المؤسسة العامة للسينما عام 1976، تحوّلت الصالة إلى منبر سينمائي وثقافي بارز، استضاف عروضًا لأفلام سورية وعالمية من المدارس السينمائية الإيطالية والفرنسية والروسية، كما احتضنت أمسيات حوارية ومهرجانات محلية ودولية جعلتها وجهة دائمة لعشاق الفن السابع.
كما شهدت صالة الكندي عروضًا لأفلام بارزة تركت بصمتها في الذاكرة السورية، مثل أحلام المدينة وليالي ابن آوى والطحالب، ما عزز من مكانتها كرمز ثقافي لا يُستهان به في قلب العاصمة.
مصير صالة الكندي.. بين قرارات الإخلاء وآمال البقاء
يبقى مصير سينما الكندي معلقًا بين رغبة الجهات الرسمية في تحويلها إلى مركز ثقافي، وإصرار السينمائيين والجمهور على الحفاظ عليها كجزء لا يتجزأ من التراث البصري السوري. وتترقب الأوساط الثقافية ما ستؤول إليه التطورات خلال الفترة المقبلة، وسط دعوات لإيجاد صيغة تحفظ هذا الإرث وتواكب تطورات الواقع الثقافي في البلاد.
فوشيا



