دولة جديدة تظهر في العالم.. كيف ولماذا؟!

أعلنت وسائل إعلام اليوم السبت توقيع اتفاقية تاريخية في باريس لإنشاء دولة جديدة في كاليدونيا الجديدة، تمنحها حكمًا ذاتيًا جزئيًا مع الحفاظ على ارتباطها بفرنسا.
وبحسب تقرير صحيفة “بوليتيكو”، فقد توصلت الأطراف السياسية المتنافسة حول مستقبل الأرخبيل إلى حل وسط يقضي بمنح كاليدونيا الجديدة جنسية خاصة وصلاحيات واسعة في إدارة العلاقات الدولية، مع بقاء الارتباط الرسمي بفرنسا. ومن المتوقع أن يخضع هذا الاتفاق للتصويت في البرلمان الفرنسي، ثم لاستفتاء شعبي داخل الأرخبيل نفسه.
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر حسابه على منصة “إكس” أن الاتفاق يمثل خطوة تاريخية في تنظيم الوضع المؤسسي لهذا الإقليم الفرنسي ما وراء البحار.
يأتي هذا التطور بعد سنوات من التوتر والاحتجاجات في كاليدونيا الجديدة، خاصة احتجاجات عام 2022 التي شهدت مواجهات عنيفة بين أنصار الاستقلال من السكان الأصليين “الكاناك” والمعارضين، وأسفرت عن سقوط 14 قتيلاً وأضرار مادية تجاوزت المليار يورو. وكانت تلك الاحتجاجات ناجمة عن رفض السكان الأصليين لقانون انتخابي كان يمنح حق التصويت للمهاجرين الأوروبيين الذين أقاموا في الجزيرة لأكثر من عشر سنوات، خشية أن يؤثر ذلك على تمثيلهم الديموغرافي والسياسي.
جدير بالذكر أن كاليدونيا الجديدة شهدت ثلاثة استفتاءات سابقة حول الاستقلال، أجمعت نتيجتها على بقاء الإقليم تحت السيادة الفرنسية. ويبدو أن الاتفاق الجديد يفتح صفحة جديدة في علاقة كاليدونيا بفرنسا، مع منحها مزيدًا من الاستقلالية والحكم الذاتي.
روسيا اليوم



