موقع عبري يهاجم تعديل المناهج التعليمية في سوريا

شن موقع “واللا” العبري هجومًا على المناهج التعليمية السورية، متهمًا إياها باتباع سياسات تتسم بما وصفه بـ”معاداة السامية”، وذلك في تقرير تناول خلفيات الحديث عن تقدم محتمل في مفاوضات الترتيبات الأمنية بين سوريا وإسرائيل.
واستند التقرير إلى دراسة صادرة عن “معهد إمباكت-سي للأبحاث والسياسات”، وهو مركز يهتم بتحليل الكتب المدرسية في عدة دول، ويعمل على تعزيز قيم السلام والتسامح من خلال التعليم.
وأشار التقرير إلى التغييرات التي أعلنت عنها وزارة التربية والتعليم في سوريا بتاريخ 1 يناير 2025، واعتبرها الموقع خطوة نحو “أسلمة المناهج”، حيث حذف المحتوى العلماني، وتراجع تمثيل المرأة في الكتب المدرسية، إضافة إلى إدخال مفاهيم تروج لفكرة “التضحية بالنفس والشهادة” كأعمال ذات طابع ديني.
ونقل التقرير تصريحات إريك أغاسي، نائب رئيس المعهد، الذي أكد أن السلام الحقيقي بين سوريا وإسرائيل لا يمكن أن يقتصر على التصريحات السياسية فقط. وأشار إلى أن التعليم المبني على الكراهية قد أدى إلى نتائج مأساوية، مشيرًا إلى أحداث 7 أكتوبر التي وصفها بأنها “أكبر كارثة تعرض لها الشعب اليهودي منذ المحرقة”.
وأكد أغاسي أن “السلام الدائم يبدأ من داخل الفصول الدراسية، ومن خلال المناهج التعليمية، ومن قلوب الأجيال القادمة”، مضيفًا أن تعديل النظام السوري لمنهجه نحو تعزيز التسامح والحوار بين الأديان يمكن أن يحوّل التعليم من أداة للتطرف إلى قوة لتحقيق الاستقرار الإقليمي والازدهار.
ورغم بعض التعديلات الطفيفة، أشار التقرير إلى استمرار الصور السلبية تجاه اليهود في المناهج، حيث يُوصَف كتاب التاريخ للصف الثاني عشر الصهيونية بأنها “أيديولوجيا عنصرية توسعية تهدف إلى استغلال موارد العالم لخدمة الكيان الصهيوني والدفاع عنه”. كما توجد إشارات إلى نظريات مؤامرة معادية للسامية تتحدث عن هيمنة اليهود على العالم.
وفي المقابل، لاحظ التقرير تغييرًا بسيطًا في توصيف “حرب أكتوبر” في كتب الصف الثالث الابتدائي، حيث تم استبدال مصطلح “حرب التحرير” بتسمية أكثر حيادية هي “حرب 1973”. لكن التقرير اعتبر هذا التغيير شكليًا ولا يعكس تحولًا جوهريًا في موقف النظام السوري من إسرائيل.
كما أشار التقرير إلى استمرار الترويج للمواقف المناهضة لإسرائيل في كتب أخرى، مثل كتب اللغة العربية للصف الخامس التي تصف الفدائية الفلسطينية دلال المغربي، التي قادت عملية طريق الساحلي عام 1978، والتي أسفرت عن مقتل 38 مستوطنًا إسرائيليًا، بأنها “بطلة”.
من جانبه، أكد ماركوس شيف، المدير التنفيذي لمعهد إمباكت-سي، أن “دون ضغط دولي جاد، لن يحدث أي تغيير حقيقي في المناهج السورية تجاه إسرائيل”. وأضاف أن أي تحسّن محتمل في العلاقات بين البلدين يجب أن يبدأ بمراجعة شاملة للنظام التعليمي السوري.
إرم نيوز



