مفوضية اللاجئين توضح أسباب تمنع السوريين في الأردن من العودة

في ظل تحسن الأوضاع الأمنية في سوريا، بدأت أعداد متزايدة من اللاجئين السوريين في الأردن تفكر بالعودة الطوعية إلى وطنها. إلا أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أكدت أن هناك عدة تحديات اقتصادية وخدمية لا تزال تعيق قرار الكثيرين بالعودة.
وصرح يوسف طه، المتحدث الرسمي باسم المفوضية في الأردن، السبت، بأن نتائج مسح النوايا الإقليمي الذي أُجري في بداية عام 2025 أظهرت أن نحو 40% من اللاجئين السوريين في المنطقة ينوون العودة إلى سوريا، بينما تقل هذه النسبة في الأردن إلى حوالي 27%.
وأضاف طه في حديثه لقناة “المملكة” أن المفوضية تتوقع أن يعود حوالي 200 ألف لاجئ سوري مسجل لديها في الأردن بحلول نهاية العام الحالي. وأشار إلى أن غالبية هؤلاء العائدين المتوقعين ينحدرون من محافظات درعا، حمص، ريف دمشق، ودمشق.
على الرغم من التحسن الأمني الملحوظ في سوريا، إلا أن غياب فرص العمل، وضعف البنية التحتية، ونقص المساكن الملائمة تبقى من أبرز العقبات التي تؤخر قرار اللاجئين بالعودة، بحسب نتائج الاستبيانات التي أجرتها المفوضية مؤخراً.
وفيما يخص الدعم المالي، أوضح طه أن المفوضية لم تحصل إلا على 25% فقط من التمويل المطلوب لتنفيذ خطة الاستجابة في الأردن، حيث حصلت على 92 مليون دولار من أصل 372 مليون دولار، مما يهدد استمرار تقديم بعض الخدمات الأساسية للاجئين.
وبحسب بيانات المفوضية حتى بداية يوليو 2025، يبلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين في الأردن حوالي 511 ألف لاجئ، بالإضافة إلى 35 ألف لاجئ عراقي، وأكثر من 10 آلاف يمني، إلى جانب آلاف اللاجئين من جنسيات أخرى.
وكانت المفوضية قد كشفت في وقت سابق عن عودة أكثر من 100 ألف لاجئ سوري طوعاً من الأردن إلى سوريا منذ ديسمبر 2024، بعد سقوط نظام بشار الأسد. كما أكد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية أن عدد العائدين الطوعيين خلال عام 2025 تجاوز 97 ألف لاجئ.
شبكة شام



