الاخبار

روبيو يعد الشيباني بمراجعة تصنيفات الإرهاب في سوريا

أجرى وزير الخارجية السوري، الدكتور أسعد الشيباني، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الأمريكي، ماركو روبيو، حيث تم خلال المكالمة بحث عدة قضايا ذات أهمية مشتركة بين البلدين. وقد تعهد روبيو بمراجعة التصنيفات المتعلقة بالإرهاب في سوريا، في خطوة تعكس تغيرات محتملة في السياسة الأمريكية تجاه دمشق.

وفي بيان رسمي، أكدت وزارة الخارجية السورية أن النقاشات تناولت عدة ملفات أساسية منها العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، ملف الأسلحة الكيميائية، التدخل الإيراني في الشؤون السورية، مكافحة تنظيم داعش، الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، بالإضافة إلى العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وفيما يخص العقوبات، أكد روبيو عزمه العمل مع الكونغرس الأمريكي من أجل إلغاء قانون قيصر خلال الأشهر المقبلة، وهو ما قد يشكل خطوة مهمة نحو تخفيف الضغوط الاقتصادية على سوريا.

كما أعلن الجانبان عن تنسيق مشترك لإنشاء لجنة خاصة بملف الأسلحة الكيميائية يشارك فيها الطرفان، لتعزيز جهود الرقابة ومنع استخدام هذه الأسلحة في سوريا.

وبشأن التدخل الإيراني، عبّر الشيباني عن قلق بلاده المتزايد إزاء محاولات طهران التأثير في سوريا، خاصة عقب الضربات الأخيرة التي تعرضت لها إيران داخل الأراضي السورية. وأكد الوزير السوري أن هذا القلق كان موضع توافق مع الجانب الأمريكي، محذراً من أن إيران لن تتوقف عن محاولات تغيير موازين القوى في سوريا رغم انشغالاتها الحالية.

في ملف مكافحة الإرهاب، اتفق الطرفان على أن تنظيم داعش لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً، خصوصاً بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة مار إلياس في دمشق، والذي وصفوه بأنه واحد من عدة محاولات هجوم تم إحباطها من قبل الأجهزة السورية خلال الفترة الماضية. وأكد روبيو أن داعش يمثل أخطر التهديدات الحالية للحكومة السورية، معبراً عن دعم الولايات المتحدة في تبادل المعلومات الاستخبارية وبناء القدرات السورية لمواجهة هذه التحديات.

وفيما يتعلق بالاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الجنوب السوري، أعرب الشيباني عن رغبة سوريا في التعاون مع الولايات المتحدة للعودة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، في محاولة للحفاظ على استقرار المنطقة.

ونقلت الخارجية السورية عن روبيو تأكيده على أن أسوأ سيناريو يمكن أن تواجهه المنطقة هو تفكك سوريا أو عودة النزاع الأهلي، مما يعكس حرص واشنطن على تجنب المزيد من التصعيد في البلاد.

وفي ختام الاتصال، عبّر روبيو عن رغبة الولايات المتحدة في إعادة فتح سفارتها في دمشق، موجهًا دعوة رسمية للشيباني لزيارة واشنطن، في خطوة اعتبرتها دمشق مؤشراً واضحاً على تحول دبلوماسي ملموس نحو استعادة العلاقات الثنائية.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أشارت في وقت سابق إلى أن روبيو ناقش مع الشيباني “الإجراءات التاريخية” التي اتخذها الرئيس السابق دونالد ترامب لإنهاء برنامج العقوبات والطوارئ الوطنية الخاصة بسوريا. كما أعلن روبيو عزمه مراجعة التصنيفات الإرهابية الخاصة بسوريا، مع التأكيد على استمرار العقوبات ضد الأفراد والجهات التي تشكل تهديداً للأمن السوري والدولي، بمن فيهم بشار الأسد ومساعدوه.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى