دخيلكم جيبولي هبة: صرخة جديدة لأم فقدت ابنتها على أوتستراد اللاذقية جبلة

في ظل تكرار اختفاء النساء في سوريا، تطل علينا قصة جديدة مع اختفاء السيدة هبة عباس (38 عامًا)، التي فقدت يوم الأربعاء الماضي عند مفرق “الشقيفات” على طريق اللاذقية-جبلة. والدتها أطلقت من قلب الألم نداءً عاجلاً: “دخيلكم هبة، جيبولي هبة”، في محاولة يائسة للعثور عليها.
كانت هبة في طريقها إلى منزلها، حسب رواية والدتها التي نشرت فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن ابنتها خرجت حوالي الساعة 8:45 صباحًا بعدما تواصلت مع والدة زوجها لمساعدتها في الأعمال المنزلية بسبب مرضها.
في الفيديو، تنهار الأم باكية تحت وطأة الفقد، مع وجود ابن هبة الوحيد إلى جانبها، محاولة أن يجد في حضنها بعض العزاء، خاصة بعد أن فقدت ابنها في مجازر آذار الأخيرة، ولا تقدر على تحمل فقدان جديد.
ابنة خالة هبة، الدكتورة مايا عيسى، وهي طبيبة أطفال في مستشفى اللاذقية الجامعي، ناشدت عبر صفحتها على فيسبوك: “اعتبروا هبة أختكم وساعدونا نرجعها. الأمن العام والهيئة تجاوبوا فوراً مع بلاغنا، ونحتاج لدعم الجميع حتى نعيدها إلى أهلها”.
وفي الوقت نفسه، كشفت العائلة عن تلقيها نحو 20 طلب فدية حتى مساء أمس، تم التأكد من أن معظمها مزيفة ولا تتضمن أي معلومات حقيقية عن هبة.
ولمنع تكرار قصص مشابهة لحالة “مي سلوم”، التي اختفت في يونيو الماضي ثم ظهرت في فيديو تدعي فيه أنها مع صديقتها بحلب، أكدت مايا عيسى أن هبة ليست من النوع الذي يختفي بمفرده، وأن العائلة هي الملاذ الآمن لها. كما نفى أقارب هبة وجود أي صديقة لها في حلب أو إمكانية اختفائها بالطريقة التي حدثت مع مي سلوم.
تجدر الإشارة إلى أن تقريرًا لوكالة رويترز وثّق اختفاء واختطاف 33 امرأة وفتاة في سوريا خلال عام 2025، معظمهن في محافظات طرطوس، اللاذقية، وحماة، في ظل تصاعد ظاهرة الاختفاءات منذ مجازر آذار الدامية في الساحل السوري. ورغم تكرار هذه الحالات، كثيرًا ما تُختزل القضايا وتُبرر بعبارات مثل “ذهبت طواعية”، خاصة بعد أن تجد هذه القصص تعاطفًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي.
سناك سوري



