الاخبار

8 مكاسب اقتصادية قد تغيّر مستقبل سوريا بعد رفع العقوبات الأميركية.. ما هي؟

تحول هام بالمشهد السوري، بعد أن وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يقضي بإنهاء الجزء الأكبر من برنامج العقوبات المفروضة على سوريا، والذي يتوقع أن يمثل دفعة قوية لدمشق نحو الاستقرار.

وفي خطوة فارقة وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الاثنين، أمرًا تنفيذيًا يُنهي العديد من العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، ويأتي هذا القرار تنفيذًا للوعود التي قُطعت للرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع خلال لقائهما في الرياض في أيار/ مايو الماضي.
إنهاء برنامج العقوبات

يهدف القرار إلى إنهاء برنامج العقوبات الذي تفرضه الولايات المتحدة على سوريا”، وإلغاء إعلان صدر عام 2004 جمد ممتلكات الحكومة السورية وقيد الصادرات إلى سوريا بسبب برنامج الأسلحة الكيميائية في دمشق.

ووعد ترامب في بيان رسمي بدراسة التعليق الكامل المحتمل لقانون قيصر، واتخاذ جميع الإجراءات المناسبة فيما يتعلق بتصنيف هيئة تحرير الشام كمنظمة إرهابية أجنبية.

كما يقضي القرار برفع العقوبات عن سوريا، مع الإبقاء على العقوبات المفروضة على الرئيس السابق بشار الأسد، وشركائه، ومنتهكي حقوق الإنسان، وتجار المخدرات، والأشخاص المرتبطين بأنشطة الأسلحة الكيميائية، وتنظيم “داعش” أو الجماعات التابعة له، بالإضافة إلى وكلاء إيران

ووجه ترامب وزير خارجيته، ماركو روبيو، لتقييم إمكانية تعليق العقوبات، كليا أو جزئيا، إذا ما استوفيت معايير محددة بموجب “قانون قيصر”، وهو القانون الذي يفرض عقوبات على نظام الأسد بسبب الفظائع التي ارتكبها.

ويُجيز الأمر تخفيف الضوابط المفروضة على تصدير بعض السلع، والتنازل عن قيود معينة على المساعدات الخارجية المقدمة إلى سوريا.
انفراجة مرتقبة

تعليقًا على القرار، أعرب حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، عن ترحيبه الشديد به مؤكدًا أنه خطوة تمثل تحوّل نوعي في مسار العلاقات الاقتصادية بين دمشق وواشنطن، وانفراجة مرتقبة أمام الاقتصاد السوري المنهك.

أوضح الحصرية، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية، أن هذا القرار جاء تتويجاً لمسار بدأ في آيار/ مايو الماضي مع إصدار الرخصة العامة رقم 25، وتطور لاحقًا ليشمل رفعًا دائمًا للعقوبات وإلغاء الأسس القانونية التي استندت إليها الإجراءات العقابية المتعاقبة من الإدارات الأميركية السابقة، مشيرًا إلى أن القرار تضمن أيضًا إنهاء حالة الطوارئ الوطنية المرتبطة بسوريا، التي فُرضت لأول مرة عام 2004 وظلّت تجدد سنوياً حتى هذا العام.

وأكد أن الأمر التنفيذي الجديد شمل إلغاء أوامر تنفيذية كانت تشكل العمود الفقري للإطار القانوني للعقوبات الأميركية على سوريا، بما فيها تلك التي قيدت النظام المالي السوري، وجمّدت عملياته البنكية، وقيّدت حركة التحويلات، وفرضت عزلة شبه تامة عن النظام المالي العالمي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستنعكس مباشرة على تسهيل التبادل المالي والتجاري، وإعادة إدماج المؤسسات المصرفية السورية في النظام المصرفي الدولي.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى الحل نت واشترك بنشرتنا البريدية.

نقطة تحول

رأى حاكم المصرف المركزي أن القرار يمثل نقطة تحول حقيقية في تخفيف القيود المفروضة على تصدير الخدمات والسلع والتقنيات نحو سوريا، لا سيما التقنيات المالية والمصرفية، معتبراً أن هذه الخطوة تفتح المجال أمام تحديث البنية التحتية التكنولوجية في المصارف السورية، وتسهيل استعادة الارتباط مع نظام “السويفت” العالمي، بما يعزز القدرة على تنفيذ التحويلات الدولية، وتوفير بيئة مصرفية أكثر كفاءة وتكاملاً.

وأشار إلى أن القرار الأميركي تضمّن رفع العقوبات عن أكثر من 500 كيان سوري، من بينها مصارف ومؤسسات مالية رئيسية، ما من شأنه أن ينعكس مباشرة على تحفيز النشاط الاقتصادي، وتحسين الثقة بالنظام المصرفي المحلي، وجذب تحويلات المغتربين والمستثمرين.

وفي سياق متصل، نوّه الدكتور الحصرية بأن الأمر التنفيذي تضمّن توجيهاً صريحاً من الرئيس الأميركي إلى وزير الخارجية بمراجعة تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، في إشارة إلى احتمال إسقاط هذا التصنيف في المدى المنظور، وهو ما سيكون له أثر بالغ على قدرة سوريا في استعادة العلاقات المالية والدبلوماسية مع عدد من الدول والمؤسسات العالمية التي كانت تتعامل بحذر شديد في ظل هذا التصنيف.

واختتم حاكم المصرف بيانه بالتأكيد على التزام المصرف المركزي السوري باغتنام هذه اللحظة المفصلية، والعمل على تسريع وتيرة الإصلاح المالي، وتعزيز الشفافية، ورفع كفاءة الحوكمة في المؤسسات المصرفية، بما يضمن دمج النظام المالي السوري مجدداً في المنظومة المالية الدولية، وتحقيق تقدم ملموس في طريق التعافي الاقتصادي الوطني.
مكاسب اقتصادية

هذا التطور أثار تساؤلات عديدة حول تداعيات القرار الاقتصادية مستقبلًا، وما يمكن أن تحققه الإدارة السورية حتى تحقق مكاسب اقتصادية تساعد البلاد على التعافي بعد ما يقرب من عقد ونصف من الحرب والدمارن فما هي المكاسب الاقتصادية المنتظر أن تحققها سوريا بعد رفع العقوبات الأميركية؟

من شأن رفع العقوبات أن يضع حدًا لاعتماد الاقتصاد السوري على روسيا والصين وإيران والذي كان سببًا في عدم الاستقرار الإقليمي.

سيسمح رفع العقوبات لسوريا بالعودة سريعًا إلى النظامين المالي والتجاري العالميين

-مع رفع العقوبات، قد تصبح سوريا أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب الراغبين في دخول أسواق جديدة أو المشاركة في جهود إعادة الإعمار، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى تدفق رؤوس الأموال، وأن يُسهم في إنعاش مختلف قطاعات الاقتصاد، مما قد يُسهم في خلق فرص عمل وتعزيز النمو الاقتصادي.

– بعد سنوات من الصراع والصعوبات الاقتصادية التي تفاقمت بسبب العقوبات، يُمكن أن يُتيح رفع العقوبات فرصة حيوية للتعافي الاقتصادي وإعادة إعمار البنية التحتية المتضررة، ويشير المجلس الأطلسي إلى أن رفع العقوبات قد يسمح للشركات الأميركية بالتنافس على عقود في جهود إعادة إعمار سوريا المتوقعة بقيمة 400 مليار دولار.
استقرار الليرة وإنعاش الصناعة

– تحسين الوصول إلى السلع والخدمات الأساسية: حدّت العقوبات بشدة من قدرة سوريا على استيراد السلع الأساسية، بما في ذلك الأدوية والغذاء وإمدادات الطاقة، ومن شأن رفع هذه القيود أن يخفف من حدة النقص ويحسّن مستويات معيشة السوريين العاديين.

– استقرار الليرة السورية: أفادت التقارير بأن الليرة السورية شهدت تحسنًا ملحوظاً مقابل الدولار في السوق الموازية عقب إعلان رفع العقوبات، ويشير هذا إلى أن إزالة الضغوط الاقتصادية قد تُسهم في استقرار العملة، وكانت الليرة السورية قد فقدت أكثر من 99 بالمئة من قيمتها منذ عام 2011، مما أدى إلى تضخمٍ مُفرط وانخفاضٍ حادٍّ في القدرة الشرائية للمواطنين العاديين.

– إنعاش صناعة النفط والغاز: حدّت العقوبات بشدة من قدرة سوريا على تصدير النفط، وهو مصدر دخل أساسي، سيُمكّن رفع هذه القيود البلاد من بيع النفط والغاز في السوق الدولية مجدداً، مما يُدرّ إيرادات ضخمة، ويمكن استخدام هذا التدفق الرأسمالي لإعادة بناء البنية التحتية وغيرها من القطاعات التي دمرتها الحرب.

– زيادة المساعدات الإنسانية: على الرغم من وجود بعض الإعفاءات الإنسانية بموجب العقوبات، فإن القيود الإجمالية خلقت عقبات كبيرة أمام منظمات الإغاثة، ومن شأن رفع العقوبات أن يُسهّل تقديم المساعدات الإنسانية بشكل أكبر وأكثر كفاءة.

الحل نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى