الاخبار

حد الرواتب الأدنى يكفي العائلة السورية يومين ونصف

أظهرت بيانات صادرة عن “مؤشر قاسيون لتكاليف المعيشة” أن الزيادة الأخيرة في الرواتب داخل سوريا لم تُحدث تغييرًا جوهريًا في قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية. ووفقًا للتقرير المنشور بتاريخ 29 حزيران، فإن الحد الأدنى للأجور البالغ 750 ألف ليرة سورية لا يغطي سوى أقل من يومين ونصف من احتياجات أسرة مكوّنة من خمسة أفراد، حتى عند الحد الأدنى من الاستهلاك.

وأشار التقرير إلى أن متوسط تكاليف المعيشة لأسرة سورية من خمسة أشخاص تجاوز 14.4 مليون ليرة سورية شهريًا مع نهاية النصف الأول من العام الجاري، بينما بلغ الحد الأدنى لتلك التكاليف حوالي 9.1 ملايين ليرة، ما يعكس فجوة شاسعة بين الدخل والإنفاق الضروري.

ورغم رفع الحد الأدنى الرسمي للأجور إلى 750 ألف ليرة، فإن القيمة الحقيقية لهذا الراتب لا تزال “هشة للغاية”، بحسب التقرير، إذ لا تغطي أكثر من 5.1% فقط من حاجات الأسرة الأساسية. وتعني هذه النسبة أن الرواتب الحالية لا تواكب الارتفاعات المتتالية في تكاليف المعيشة.

وشهدت تكاليف الحاجات الأساسية الأخرى، والتي تشكّل حوالي 60% من إجمالي المصروفات الشهرية للعائلة، ارتفاعًا بنسبة 12.5% خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وتشمل هذه الاحتياجات مصاريف السكن، المواصلات، الرعاية الصحية، التعليم، الاتصالات، الملابس، والمستلزمات المنزلية.
مرسوم رئاسي بزيادة الرواتب بنسبة 200%

وكان الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، قد أصدر مرسومًا بتاريخ 22 حزيران، يقضي برفع رواتب العاملين في القطاع العام والمتقاعدين بنسبة 200%. وبموجب المرسوم، ارتفع الحد الأدنى للأجور من 278,910 ليرة إلى 750,000 ليرة سورية شهريًا.

وشملت الزيادة جميع الموظفين المدنيين والعسكريين في الجهات الحكومية، بالإضافة إلى العاملين في القطاع المشترك والخاص غير المشمولين بالقانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 50 لعام 2004. كما طالت الزيادة المياومين والمؤقتين والموسميين والعاملين وفق عقود مؤقتة أو إنتاجية.

وتُعتبر هذه الزيادة هي الأولى منذ سقوط نظام بشار الأسد، في وقت يعاني فيه الاقتصاد السوري من تضخم حاد وتراجع القدرة الشرائية لمعظم السكان.

وبحسب تقديرات وزارة المالية، فإن عدد موظفي القطاع العام في سوريا يتجاوز 1.25 مليون موظف.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى