لأول مرة منذ 13 عاما… محطة كهرباء ضخمة تعود للعمل بكامل طاقتها في سوريا

بدأت محطة جندر الحرارية بمحافظة حمص العمل بكامل طاقتها الإنتاجية لأول مرة منذ أكثر من عقد، في خطوة اعتبرها مراقبون نقطة تحول في دعم الشبكة الكهربائية في سوريا، وتأمين جزء من احتياجات المواطنين المتزايدة للطاقة.
ووفقًا لتقرير نشرته منصة “الطاقة” المتخصصة، زار وزير الطاقة السوري، محمد البشير، المحطة يوم الخميس، للاطلاع على جاهزية وحداتها التشغيلية عقب انتهاء أعمال التأهيل والصيانة، التي نُفذت في إطار خطة وطنية لتعزيز منظومة الكهرباء.
وأشار التقرير إلى أن الوزير تفقد المرافق الفنية بالمحطة، واستمع إلى شرح مفصل من المختصين حول آلية التشغيل والإجراءات المتخذة لضمان استمرارية الإنتاج ورفع كفاءة الأداء.
إعادة التأهيل تعزز استقرار الطاقة في سوريا
وأكد الوزير البشير أن إعادة تشغيل المحطة تشكّل “خطوة أساسية لتعزيز استقرار التغذية الكهربائية”، موضحًا أن الجهود مستمرة لتطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة، بما يسهم في تلبية احتياجات المواطنين ودعم مسار التنمية في البلاد.
وكانت محطة جندر قد خضعت خلال الفترة الماضية لعمليات صيانة شاملة، استهدفت رفع جاهزية عدد من الوحدات الإنتاجية، وذلك ضمن استراتيجية وزارة الطاقة لضمان تغذية كهربائية مستقرة وتخفيف الضغط على الشبكة الوطنية.
تفاصيل عملية الصيانة والتحديث
الفرق الفنية بالمحطة أنجزت مؤخرًا عمليات تأهيل كاملة للمجموعة البخارية، بما في ذلك إصلاح العنفة الأولى، واستبدال شفرات التوربين وملفات المحرك الكهربائي. وأسفرت هذه التحديثات عن إضافة طاقة إنتاجية جديدة تصل إلى 90 كيلو فولت أمبير، تم ضخها إلى الشبكة الكهربائية.
كما أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان، في بيان سابق بتاريخ 31 أغسطس، عن الانتهاء من أعمال الصيانة في المحطة بالتعاون مع شركة “إنرجي كير”، وهو ما ساعد على تسريع وتيرة إعادة التشغيل الكامل.
أهمية محطة جندر في منظومة الطاقة
تقع محطة جندر الحرارية على بعد حوالي 30 كيلومترًا جنوب مدينة حمص، وتعد واحدة من أبرز المحطات الاستراتيجية في سوريا، إذ تلعب دورًا مهمًا في تغذية عدد من المحافظات بالكهرباء.
وتأتي إعادة تشغيل المحطة ضمن جهود أوسع تبذلها الحكومة السورية لتحسين واقع الكهرباء، وسط زيادة الطلب وتحديات تأمين الوقود ومصادر الطاقة.
سبوتنيك عربي



