ما تأثير وقف استيراد السيارات المستعملة على الاقتصاد السوري؟

تناول الخبير الاقتصادي جورج خزام في مقال تحليلي تأثير القرار الحكومي القاضي بوقف استيراد السيارات المستعملة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تحمل عدة فوائد اقتصادية وبيئية.
أبرز الفوائد بحسب خزام:
تحويل رأس المال نحو الإنتاج المحلي
توقف استيراد السيارات المستعملة يحرر رؤوس أموال كبيرة كانت موجهة لهذا القطاع، ويتيح توجيهها نحو الاستثمار في الصناعة، الزراعة، التجارة، السياحة، وإعادة الإعمار، ما يدعم الناتج المحلي ويوفر فرص عمل.
خفض الطلب على الدولار
من خلال تقليص الاستيراد، ينخفض الضغط على سوق الصرف، مما يخفف الطلب على الدولار، ويساعد في استقرار سعر صرف الليرة السورية.
حماية المستهلك من الغش التجاري
أشار خزام إلى أن كثيرًا من السيارات المستوردة كانت تعاني من مشاكل كبيرة، كالتعرض للإجهاد الحراري في دول الخليج، أو الغمر بالمياه، إضافة إلى التلاعب بعدادات المسافة.
وغالبًا ما تكون هذه السيارات قد قطعت ما لا يقل عن 400 ألف كم، مما يجعلها مستهلكة وتحتاج لصيانة متكررة.
تقليل الهدر في الطاقة والصيانة
السيارات المستعملة تستهلك كميات أكبر من الوقود وقطع الغيار، ما يؤدي إلى استنزاف موارد المواطنين وارتفاع الطلب على الدولار لتأمين هذه المستلزمات.
تخفيف الازدحام والتلوث البيئي
أضاف الخبير الاقتصادي أن استيراد كميات ضخمة من السيارات المستعملة فاقم مشكلة الازدحام المروري في المدن السورية، خاصة مع محدودية البنية التحتية.
كما ساهمت هذه السيارات في زيادة التلوث البيئي نتيجة قدمها وارتفاع انبعاثاتها.
قرار اقتصادي بخلفية تنموية
وفي الختام، اعتبر جورج خزام أن قرار وقف استيراد السيارات المستعملة ليس مجرد خطوة تقشفية، بل هو تحول استراتيجي نحو تعزيز الاقتصاد الإنتاجي، والحد من مظاهر الاستهلاك المفرط التي تستنزف العملة الصعبة وتضغط على البنى التحتية والبيئة.
الاقتصاد اليوم



