عمر الصباغ: تعرضت للضرب داخل فرع أمني بدمشق ورفضوا أن أنظم ضبطاً

في حادثة أثارت جدلاً واسعاً، كشف المعالج النفسي عمر الصباغ عن تعرضه لاعتداء جسدي داخل فرع الأمن الجنائي (فرع الجمارك) في دمشق، يوم الأحد 30 حزيران، أثناء محاولته استخراج ورقة “لا حكم عليه” عبر النظام الرقمي للمراجعين.
وذكر الصباغ، عبر منشور على صفحته الشخصية في فيسبوك، أنه وبعد انتظار طويل بين مئات المواطنين الذين توافدوا إلى الفرع، تم إيقاف تسليم الوثائق بشكل مفاجئ رغم تجاوز عدد المنتظرين 1100 شخص. الأمر الذي دفعه، مع عدد من المراجعين، للاحتجاج والمطالبة بإكمال الإجراءات كما تم الوعد سابقاً.
وخلال النقاش على بوابة الفرع، قال الصباغ إن أحد العناصر قام بدفعه ببندقية على صدره، ثم انهال عليه بالضرب أمام الحاضرين، قبل أن يتم تكبيله من قبل عنصرين آخرين ويُجبر على الانبطاح أرضاً بطريقة وصفها بـ”المهينة”، ومن ثم جُرّ إلى داخل المبنى.
“لا قانون هنا.. فقط شرع الله”
أشار الصباغ إلى أنه تم اقتياده لاحقاً إلى مكتب يُعرف داخلياً باسم “مكتب الشيخ”، حيث طُرحت عليه فكرة “القصاص الشرعي”، أي أن يُمنح الحق بضرب العنصر كما ضُرب، بدلاً من تقديم شكوى قانونية. وأوضح أن ما سمعه من المسؤول في المكتب هو أن “القانون لا يُعمل به هنا”، وأن التعامل يتم وفق ما وصفه بـ”شرع الله”.
وعند سؤاله عمّا إذا كان سيتم تنظيم ضبط قانوني بحقه في حال ضرب العنصر، تلقى إجابة بالإيجاب، ليعلق الصباغ مستنكراً: “هو شرع الله عليّ، ولكم القانون؟”.
اعتراف العنصر والمطالبة بإغلاق الملف
وخلال جلسة الاستجواب، اعترف العنصر باعتدائه على الصباغ، لكن ذلك لم يؤدِ إلى محاسبته، بل فُسّر اعترافه بأنه “دليل على الصدق”، بحسب رواية “الشيخ”، الذي طالب الصباغ، كونه متخصصاً في علم النفس، بأن يتفهم غضب رجال الأمن!
ورغم إصرار الصباغ على تقديم شكوى رسمية، إلا أنه قوبل – حسب وصفه – بالاستهزاء والتهديد غير المباشر، حيث قيل له: “لا تعقّد الأمور… لو كان قصده كان فقأ عينك”، ما اعتبره محاولة للتقليل من حجم الاعتداء.
شعور بالإحباط والخذلان
في ختام روايته، عبّر عمر الصباغ عن إحباطه الشديد من طريقة التعامل التي تعرّض لها داخل مؤسسة يُفترض أنها تضمن حقوق المواطنين، قائلاً:
“أنا شكلي ما بفهم.. ولا بخمس ساعات باخد حقي هون، باخده عند الله.”
مؤشرات مقلقة حول آلية التعامل داخل بعض المؤسسات الأمنية
حادثة الصباغ، وإن كانت رواية شخصية، تسلط الضوء على غياب آليات واضحة للتظلّم والمساءلة في حال وقوع تجاوزات من قبل عناصر الأمن. ورغم أن إدارة الفرع لم تنكر وقوع الحادثة، إلا أن طرح خيار “القصاص الفردي” بدل الرجوع إلى القانون يثير تساؤلات جادة حول مدى التزام بعض الجهات بضوابط الدولة ومؤسساتها القضائية.
سناك سوري



